يقال إن براون رفض موت المقرحي بسبب السرطان في السجن (الفرنسية-أرشيف)

تباينت ردود فعل الصحف البريطانية والأميركية حول وثيقة رسمية نشرت أمس لاجتماع مع الحكومة الليبية ورد فيها أن رئيس الوزراء غوردون براون ووزير خارجيته ديفد ميليباند أيدا إطلاق سراح عبد الباسط المقرحي من سجنه.
 
تعاطف بريطاني
فقد ذكرت ديلي تلغراف أن براون وميليباند لم يريدا أن يموت المقرحي في سجن غرينوك بأسكتلندا.
 
"
الحكومة تعاطفت مع دعوة الليبيين لإطلاق سراح مفجر طائرة لوكربي
"
ديلي تلغراف
وأشارت إلى أن أمين الشؤون الأوروبية بالخارجة الليبية عبد العاطي العبيدي قال إنه أُبلغ برأي براون وميليباند أثناء اجتماع مع بيل راميل، الذي كان وزيرا كبيرا في وزارة الخارجية حينئذ.
 
واسترجع العبيدي النقاشات التي جرت أثناء الاجتماع بكبار مسؤولي العدل الأسكتلنديين، قبيل قرار إطلاق سراح المقرحي لأسباب إنسانية.
 
أما براون فقد رفض حتى الآن إعطاء رأيه الشخصي في القرار قائلا إن المسألة تتعلق بالوزراء الأسكتلنديين وإنه لم يكن معنيا بالأمر.
 
لكن الوثائق، التي نشرتها السلطة التنفيذية الأسكتلندية في ملف أمس، توحي بأن الحكومة تعاطفت مع دعوة الليبيين لإطلاق سراح مفجر طائرة لوكربي.
 
ونبهت الصحيفة إلى أن هذه الإفشاءات من المحتمل أن تغضب الولايات المتحدة التي ظهر رد فعلها الغاضب على قرار السماح للمقرحي بالعودة لليبيا.
 
حكم بالإعدام
واعتبرت غارديان الأمر انتكاسة كبيرة للحكومة البريطانية، التي أصرت على أن إطلاق سراح المقرحي كان بكامله مسألة تتعلق بأدنبره، بعد انكشاف تدخل وزير بالخارجية البريطانية في فبراير/شباط الماضي وإبلاغه ليبيا بأن براون وميليباند يأملان ألا يموت المقرحي في سجنه.
 
"
نشر الحكومة الأسكتلندية لهذه الوثيقة الحساسة قصد منه تحويل الانتباه إلى براون بينما يتعاطى الحزب الوطني الأسكتلندي مع أكبر أزماته منذ توليه السلطة في أدنبره عام 2007
"
غارديان
وعلى خلفية تحذيرات طرابلس من أن ترك المقرحي يموت في سجنه سيعتبر بمثابة حكم بالإعدام، مرر بيل راميل رسالة للعبيدي أثناء لقاء في طرابلس.
 
ومن جانبه انتهز زعيم المحافظين ديفد كاميرون فرصة تدخل راميل للمطالبة بتحقيق عام في إطلاق المقرحي مدعيا أن براون متهم بالخداع.
 
ونوهت الصحيفة إلى أن نشر الحكومة الأسكتلندية لهذه الوثيقة الحساسة قصد منه تحويل الانتباه إلى براون بينما يتعاطى الحزب الوطني الأسكتلندي مع أكبر أزماته منذ توليه السلطة في أدنبره عام 2007.
 
أما نيويورك تايمز فقد رأت أنه من غير المحتمل أن تهدئ الوثيقة المذكورة الجدال حول قرار الحكومة الأسكتلندية إطلاق سراح المقرحي لأسباب إنسانية.
 
وقالت إن الوثيقة التي نشرت أمس لم تشتمل على أي شيء يعتبر دليلا دامغا، وإنها كانت مجرد مكاتبات بين الحكومتين البريطانية والأسكتلندية وسجلات مناقشات مع المسؤولين الليبيين ونسخ من الوثائق الطبية وسجلات السجن.

المصدر : الصحافة البريطانية