قريشي للبريطانيين: لوموا أنفسكم قبل أن تلومونا (الفرنسية-ارشيف)

دعا وزير الخارجية الباكستاني شاه محمود قريشي بريطانيا إلى الكف عن إلقاء المسؤولية على باكستان في ما يتعلق بمؤامرات الإرهاب بريطانية المنشأ التي تستهدف المملكة المتحدة.

وأشار قريشي إلى أن بلاده مستعدة لتقديم العون اللازم لوضع حد للحرب في أفغانستان، ولكنه شدد على أن تحقيق الاستقرار الدائم في المنطقة يتطلب من بريطانيا على وجه الخصوص إظهار "مزيد من الحساسية" تجاه الصعوبات السياسية التي تواجهها إسلام آباد في الحفاظ على الدعم المحلي لحربها على "التطرف الإسلامي".

وتحدث شاه في مقابلة مع صحيفة ذي إندبندنت عن ما سماه الانتصارات العسكرية على طالبان باكستان في إقليم سوات، وقال إنها مؤشر على أن باكستان تمكنت من "تحويل المد" ضد التمرد.

ولفتت الصحيفة إلى أن مشاعر الاستياء والإحباط في إسلام آباد بسبب ما تتعرض له من انتقادات بريطانية بشأن ما وصفته بعجزها عن استئصال التطرف، اتضحت في كلمات شاه حين قال "نريد تغييرا في اللغة".

وأشار إلى أن عودة الحكومة المدنية بعد سنوات من الحكم العسكري، فضلا عن التزام الرئيس آصف علي زرداري بإنهاء العمل المسلح، كل ذلك ساهم في تحقيق مكاسب في الصراع ضد من سماها الجماعات الجهادية، لافتا إلى أنها المرة الأولى التي يوجد فيها "ملكية سياسية" في الحرب على الإرهاب.

وأضاف أن المشاكل "التي تعاني منها لم تكن من صنيعة أيدينا وحدنا، فقد ساهم العالم في ذلك، ونحن نقول اليوم على العالم أن يساعدنا في استئصالها".

وحول الوضع في أفغانستان، قال قريشي إن بلاده لم تحاب فريقا على حساب آخر في الانتخابات الرئاسية، لأن كل ما تنشده إسلام آباد هو "أفغانستان مستقرة، وحكومة صديقة في كابل".

التقدم في باكستان

"
على بريطانيا أن تفعل المزيد لضبط المتطرفين لديها قبل إلقاء اللوم على الآخرين
"
وتحت هذا العنوان حاولت الصحيفة في افتتاحيتها أن تدافع عن الرئيس الباكستاني زرداري وتقول إن بلاده خلال الفترة السابقة بذلت كل ما تستطيع لاستعادة الديمقراطية ومواجهة تنظيم القاعدة.

واتفقت مع ما ذهب إليه قريشي من أن على بريطانيا أن تفعل المزيد لضبط المتطرفين لديها قبل إلقاء اللوم على الآخرين.

وقالت إن التطرف أصبح مشكلة مشتركة، وهو في باكستان بقدر ما هو -إن لم يكن أكثر منه- في أفغانستان بحيث يتطلب من قادة العالم مواجهته.

واختتمت بأن إسلام آباد تستحق التقدير لما تقوم به، ولكنها في حاجة إلى مزيد من المساعدة.

المصدر : إندبندنت