مفاوضات سرية لرأب صدع الأفغان
آخر تحديث: 2009/9/19 الساعة 11:24 (مكة المكرمة) الموافق 1430/9/30 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/9/19 الساعة 11:24 (مكة المكرمة) الموافق 1430/9/30 هـ

مفاوضات سرية لرأب صدع الأفغان

اللجنة المستقلة للانتخابات الأفغانية تحقق في مزاعم التزوير (الفرنسية)

تشهد كواليس السياسة الأفغانية حراكا يشمل الجهات المتنفذة والدبلوماسيين في أفغانستان ويستهدف التوصل لحل وسط يمكن الأفغانيين من دفن ما تمخض عن الانتخابات الرئاسية -التي شهدتها بلادهم الشهر الماضي- من شقاق.

وتقول صحيفة فايننشال تايمز اللندنية التي أوردت الخبر إن البعثات الغربية بكابل تعتبر أن مستقبل البلاد سيتحدد عبر إعادة فرز مئات الآلاف من الأصوات، مما قد يسفر عن قلب النتيجة التي أعلن عنها سابقا والتي تعطي الرئيس الأفغاني المنتهية ولايته حامد كرزاي تقدما كافيا للفوز من الدورة الأولى على منافسيه.

غير أن زعماء المعارضة والمبعوثين الأجانب منهمكون في مباحثات خلف أبواب مغلقة ترمي إلى تعزيز نفوذ التكنوقراط وتقليص صلاحيات رئيس الجمهورية.

ومع ذلك فإن المشاركين في هذه المفاوضات يجدون أنفسهم أمام عدد كبير من العوامل الطائفية والعرقية والإقليمية والسياسية التي من شأنها أن تجعل أي حكومة وحدة وطنية أقل قدرة على مواجهة تمرد حركة طالبان من سابقتها.

يقول المحلل السياسي الأفغاني وحيد مجدى معلقا على هذا الواقع "تخيل أنك تجلب طيورا من أشكال مختلفة وتجبرها على العيش معا في نفس القفص, إن الشيء الذي يجعلها تبقى في القفص المذكور هو خشية القط -في مثل هذه الحالة- "طالبان"".

في بطاقات الاقتراع المزورة تظهر علامة (صح) أمام صورة كرزاي قبل توزيع البطاقات على الناخبين (غارديان)
وتخشى الدول الغربية أن تفضي هذه الانتخابات المتنازع على نزاهتها إلى صراع طويل ومرير على السلطة في وقت يسعى فيه الرئيس الأميركي باراك أوباما إلى إقناع الكونغرس بدعم إستراتيجيته الجديدة لمكافحة التمرد بأفغانستان.

ولا تزال الأدلة على حدوث التزوير في تلك الانتخابات تتكشف يوما بعد يوم, فقد نشرت اليوم صحيفة غارديان اللندنية مقطعا من فيلم فيديو يظهر عملية تزوير لصالح كرزاي تظهر فيها بطاقات اقتراع وقد وضعت عليها علامة تصويت رغم أنها لا تزال محبوكة ببعضها البعض.

وتقول الصحيفة إن لجنة مراقبة الانتخابات هي التي عثرت على تلك البطاقات بينما كانت في طريقها إلى مناطق ريفية نائية, وهي التي صورتها قبل أن تتلفها كي لا تستعمل من جديد.

المصدر : غارديان,فايننشال تايمز

التعليقات