توماس فريدمان: العراقيون والأفغان مثل "أطفال فاسدين"  (الجزيرة-أرشيف)

قال كاتب أميركي معروف إن تحقيق النجاح في العراق وأفغانستان سيستغرق وقتا طويلا ويتطلب تغيير الثقافة السياسية السائدة هناك وبناء الدولة الحديثة.

وفي مقال نشرته له صحيفة نيويورك تايمز اليوم, استشهد الصحفي توماس فريدمان بما قاله الكاتب الغربي جون ساسون المولود ببغداد والذي أعرب عن أمله في أن يشب جيل جديد في العراق على احترام سيادة القانون وحرية الفكر والتعبير والديمقراطية، ويكون قادرا على تجاوز الثقافة الوحشية التي غرسها الرئيس الراحل صدام حسين.

وأشار فريدمان إلى أن ما تمكنت الولايات المتحدة من تحقيقه في العراق -ولكن بتكلفة باهظة- هو أنها أتاحت الفرصة لبروز ثقافة سياسية أكثر ديمقراطية في قلب العالم العربي الإسلامي.

غير أنه أقر بأن تغيير الثقافة السياسية عمل شاق يستغرق وقتا طويلا قبل أن يُكتب له النجاح, الأمر الذي يتطلب دعما أميركيا حتى يتحقق ذلك.

وكتب فريدمان مقاله بعنوان "على السياسة أن تكون على قدر التضحية", منطلقا من خبر سرقة مصرف في العراق والذي نشرته نيويورك تايمز في صدر صفحتها الأولى يوم 3 سبتمبر/أيلول الماضي.

ووصف الخبر المنشور بأنه يحمل دلالات موحية, ويوجز حجم التحدي الذي تواجهه بلاده في بغداد وكابل, ويحدد معالم التفكير حول مدى ما تتطلبه الأوضاع في كلا البلدين ليتحقق النجاح.

ومضى إلى القول إن هذه النوعية من الأخبار تجعل مناصري الحرب يهزون رؤوسهم متسائلين حول ما حققته ست سنوات من التورط الأميركي من إنجازات هناك.

أما لماذا هذا الخبر موح, فإن فريدمان يرى أن العراقيين والأفغان يشتركون في شيء واحد مهم وهو أنهم مثل "أطفال فاسدين", مضيفا أن من وصفهم بالأطفال الفاسدين ينشؤون ويترعرعون ليصبحوا فاسدين.

"فأن تصمد في ظل نظام صدام بالعراق أو إبان الاحتلال الروسي وسنوات حكم طالبان في كابل، يعني أن تعيش تحت وطأة درجات مرعبة من الوحشية، وهذا ما جعل كثيرا من الناس قاسين وفاسدين".

المصدر : نيويورك تايمز