صفقة سرية لبقاء كرزاي في السلطة
آخر تحديث: 2009/8/7 الساعة 14:15 (مكة المكرمة) الموافق 1430/8/16 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/8/7 الساعة 14:15 (مكة المكرمة) الموافق 1430/8/16 هـ

صفقة سرية لبقاء كرزاي في السلطة

قبل أقل من أسبوعين على الانتخابات المحلية يحاول الرئيس الأفغاني حامد كرزاي إبرام صفقة سرية مع أحد منافسيه لضرب خصمه الرئيسي وضمان نصر حاسم لتفادي الفوضى التي قد تسببها نتيجة ضعيفة.
 
وقالت صحيفة إندبندنت إن اقتراعات أفغانستان الديمقراطية الثانية تهدد بانقسام البلد على امتداد الخطوط الطائفية. وهذا من شأنه أن يهدد بتقويض جهود السلام الأمريكية والبريطانية التي  تتعرض بالفعل لضغط من عودة طالبان للظهور.
 
ومن المعلوم أن كلا من كرزاي ومنافسه الرئيسي، عبد الله عبد الله، ينحدران من طائفتين عرقيتين ومنطقتين مختلفتين. وإذا لم يفز أي منهما فوزا واضحا في الجولة الأولى يوم 20 أغسطس/آب، فإن المسؤولين يخشون إمكانية وقوع أفغانستان في دوامة عنف أخرى تذكر بالحرب الأهلية في التسعينيات.
 
وأشارت الصحيفة إلى تهديد طاقم حملة عبد الله بالخروج في مظاهرات إذا فاز كرزاي مصرين أن هذا لن يتم ألا بالغش.
 
وحذر مؤيدو عبد الله -ومعظمهم من الطاجيك- من احتجاجات على الطريقة الإيرانية، لكن باستخدام الكلاشنكوف إذا ما فاز كرزاي بفترة ثانية. ورغم أن كرزاي -وهو من البشتون- ما زال الشخص المفضل، إلا أن مؤيديه يخشون أن مرشحا ثالثا، هو أشرف غاني، يمكن أن يحدث انقساما في تصويت البشتون، ما يحرم الرئيس من 51% من الأصوات التي يحتاجها للفوز ويمهد الطريق لعبد الله.
 
ونوهت الصحيفة إلى بروز تفاصيل عن كيفية محاولة الرئيس للاتحاد مع غاني لتوحيد تصويت البشتون وإخراج عبد الله من السباق. وقال مسؤولون إن كرزاي عرض على غاني منصب مسؤول كبير وصف بأنه مشابه لرئيس الوزراء.
 
وأشارت إلى أن فكرة منصب مسؤول كبير نبتت في واشنطن كوسيلة لتسليم مسؤولية الحكومة الحالية لتكنوقراطي حاذق. وأن غاني لديه ما يؤهله من أصالة كأستاذ جامعي سابق ووزير مالية.
 
لكن مسؤولين بالسفارة الأميركية أنكروا تورطهم في أي صفقات سرية.
 
وقالت الصحيفة إن كرزاي عقد صفقات في هذه الحملة الانتخابية مع قادة العشائر والشخصيات المحلية القوية، واعدا إياهم بمناصب ومناصرة في مقابل الأصوات التي تحت أيديهم. ويعتقد مسؤولون دوليون أن نحو عشرين منصبا وزاريا قد تم تأمينها بالفعل.
المصدر : الصحافة البريطانية