باكستان أجرت تجارب إطلاق صواريخ بابور أو حتف7 الموجه (رويترز-أرشيف)

اتهمت الولايات المتحدة باكستان بإجراء تعديلات على صواريخ بيعت لها لأغراض دفاعية، وذكرت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية أن باكستان قامت بإجراء تعديلات بطريقة غير شرعية على صواريخ مضادة للسفن بهدف إكسابها قدرات جديدة، مما يشكل خطرا على الدول المجاورة.

ونسبت نيويورك تايمز إلى مسؤولين في الإدارة والكونغرس الأميركي قولهم إن إسلام آباد قامت بإجراء تطوير لصواريخ أميركية الصنع، من شأنه زيادة قدرة الصواريخ على الوصول إلى أهداف بعيدة، مما يشكل تهديدا أكبر لجارتها الهند.

وأشعل الاتهام فتيل موجة جديدة من التوترات بين واشنطن وإسلام آباد، وكان الأميركيون قد نقلوا احتجاجات دبلوماسية غير معلنة في أواخر يونيو/حزيران إلى رئيس الوزراء الباكستاني يوسف رضا جيلاني وعدد من كبار المسؤولين الباكستانيين بشأن تطوير أجيال جديدة من الصواريخ.

وقالت الصحيفة إن الاتهام يأتي في فترة حرجة وفي وقت تحاول فيه إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما الطلب من الكونغرس الموافقة على 7.5 مليارات دولار لتقديمها على شكل مساعدات إلى باكستان على مدار السنوات الخمس القادمة.

واشنطن حثت الجيش الباكستاني على استئناف الهجوم على طالبان (الفرنسية-أرشيف)
تطوير نووي
وأضافت أن الاتهام أيضا يأتي في فترة تحاول فيها واشنطن حث الجيش الباكستاني الذي وصفته نيويورك تايمز بأنه "متردد" على استئناف حملته في قتال حركة طالبان باكستان، والتركيز عليها بدلا من تطوير وتوسيع حجم قواته التقليدية والنووية التي تستهدف الهند.

ويقول مسؤولون أميركيون إن التوتر الأخير بين واشنطن وإسلام آباد إنما يعود لقيام الأخيرة بتطوير وتعديل صواريخ مضادة للسفن كانت قد اشترتها إبان عهد الرئيس الأميركي السابق رونالد ريغان، باعتبارها أسلحة دفاعية بيعت أيام الحرب الباردة.

وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية تشارلز تيلور إن الولايات المتحدة زودت باكستان في السنوات الماضية بما مجموعه 165 صاروخا من طراز هاربون المضادة للسفن والغواصات، بالإضافة إلى 37 صاروخا من طرازات قديمة تسلمتها إسلام آباد في الفترة من 1985 إلى 1988.

صواريخ بابور
ومضت نيويورك تايمز إلى أن ترسانة الأسلحة الباكستانية آخذة في التوسع بشكل أسرع من مثيلاتها في الدول الأخرى، مضيفة أن إسلام آباد أجرت تجارب إطلاق لصواريخ من طراز "بابور" الموجهة المتوسطة المدى في مايو/أيار الماضي.

وبينما حذر خبراء عسكريون من أنه يمكن تحميل صواريخ "بابور" الباكستانية برؤوس نووية، أوضحت الصحيفة أن إسلام آباد أجرت تجربة إطلاق للصواريخ في السادس من مايو/أيار الماضي، في الفترة التي كان الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري في زيارة لواشنطن.



وأشارت إلى أن باكستان أخرت الإعلان عن تجاربها الصاروخية ثلاثة أيام، في محاولة لتجنب الحرج الذي قد ينشأ أثناء وجود رئيس البلاد في ضيافة نظيره الأميركي أوباما.

المصدر : نيويورك تايمز