موسكو استغلت احتفال كييف بعيد الاستقلال ووجهت لها انتقادات لدعمها تبليسي (الجزيرة)

تشهد العلاقات بين روسيا وأوكرانيا أزمة لم يسبقها مثيل بين البلدين منذ انهيار الاتحاد السوفياتي، وذلك رغم مرور أكثر من عام على الحرب بين روسيا وجورجيا.

وقالت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية إن كلا الجانبين يلجأ إلى الاستفزازات والاتهامات المضادة، وسط أجواء من الصراع والتوتر في المنطقة المهددة بخطر الانفجار.

وأشارت الصحيفة إلى أن الشرطة الأوكرانية احتجزت لفترة مؤقتة الشهر الماضي عددا من سائقي الشاحنات الروسية المحملة بالأسلحة في مدينة سيفاستوبول التي تتمركز فيها قاعدة روسية بحرية، وأنها تعاملت معهم كما لو كانوا مهربين وصلوا إلى الشاطئ مع كمية كبيرة من السلع المهربة.

وتابعت بأن أوكرانيا ما انفكت منذ سنوات تحاول الابتعاد عن روسيا والانضمام إلى تحالفات مع الدول الغربية، ليس أقلها سعي كييف للانضمام إلى حلف شمال الأطلسي (ناتو)، شأنها شأن معظم جمهوريات الاتحاد السوفياتي السابق، مما جعل موسكو يفيض بها الكيل.

"
روسيا تتهم أوكرانيا بتقديم الدعم العسكري والسياسي لجورجيا أثناء الحرب الروسية الجورجية
"
اتهامات وانتخابات
وقالت الصحيفة إن الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف أدان أوكرانيا بسبب دعمها لجورجيا في الحرب الأخيرة، مضيفا أنه لن يرسل سفيرا ليمثل بلاده في كييف.

واستغل الروس مناسبة يوم الاستقلال في أوكرانيا ليلقوا عليها بمزيد من الانتقادات والاتهامات بدعوى قيام الجنود الأوكرانيين وأعضاء من الجماعات القومية في البلاد بدعم جورجيا سياسيا والقتال إلى جانبها في الحرب التي دارت بين موسكو وتبليسي في أغسطس/آب الماضي.

ومضت الصحيفة إلى أن الانتخابات الرئاسية الأوكرانية تلوح في الأفق، وبينما سيقوم بعض المرشحين باستغلال حملاتهم الانتخابية عبر توجيههم المزيد من الانتقادات إلى روسيا، ستحاول موسكو دعم بعض المرشحين الذين يتوقع منهم أن يدعموا سياسة موسكو إزاء كييف.

وينظر الأوكرانيون إلى القاعدة البحرية الروسية في مدينة سيفاستوبول الساحلية والتي تأسست منذ العهد القيصري، بوصفها منطلق الكرملين لإعادة فرض سيطرته وهيمنته على المنطقة.

المصدر : نيويورك تايمز