رحلة معاناة أصغر سجين في غوانتانامو
آخر تحديث: 2009/8/27 الساعة 14:48 (مكة المكرمة) الموافق 1430/9/7 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/8/27 الساعة 14:48 (مكة المكرمة) الموافق 1430/9/7 هـ

رحلة معاناة أصغر سجين في غوانتانامو

محمد جواد يتهم معتقليه بسب الإسلام والقرآن (الفرنسية-أرشيف)

نقلت تايمز جانبا من رحلة المعاناة التي مر بها محمد جواد، وهو سجين أفغاني سابق في معتقل غوانتانامو، طوال السنوات السبع الماضية.
 
ويقول جواد إن عمره كان 12 سنة فقط عندما اعتقل عام 2002 بشبهة إلقاء قنبلة يدوية على سيارة جيب كانت تقل قوات خاصة أميركية في كابل، مما أدى إلى جرح جنديين ومترجم. ونقل أول الأمر إلى قاعدة جوية شمال كابل ثم إلى السجن الأميركي في خليج غوانتانامو حيث ظل هناك إلى أن أطلق سراحه قبل أيام بعد أن حكم قاض أميركي بأن اعترافه انتزع منه قهرا.
 
وبعد سبع سنوات من السجن -ست منها في غوانتانامو- يواجه جواد صراعا طويلا للم شتات طفولته الضائعة وسنوات المراهقة وبناء مستقبل لنفسه في بلد ما زال في حرب مع طالبان.
 
وتعليقا على ما فات من عمره قال جواد: "هذه اللحظة هي أسعد لحظات حياتي أن أعود لأفغانستان بعد كل هذا الوقت. فأنا لم أرتكب أي جرم وكان كل أملي أن أكون حرا يوما ما وأعود إلى دياري وأمي".
 
وعندما التقي والدته مرة أخرى أبت في البداية التصديق بأنه ابنها لأن ملامحه تغيرت كثيرا وأصيبت بحالة هستيرية. وعندما أفاقت وتفحصت إصابة قديمة في مؤخرة رأسه تأكدت أنه هو وعانقته بحرارة.
 
وأشارت الصحيفة إلى أن جواد لم يكن أول أفغاني يطلق سراحه من غوانتانامو، لكن يعتقد أنه كان أصغرهم، مما جعله قضية شهيرة لنشطاء حقوق الإنسان وشخصا مشهورا في أفغانستان. حتى إن الرئيس حامد كرزاي اقترح منحه منزلا في كابل عندما قابله مساء الاثنين الماضي. وعرض وزير الدفاع التكفل بدراسته في الخارج.
 
وأضافت أنه منذ عودته اتهم جواد معتقليه بتعذيب السجناء وحرمانهم من الطعام والنوم وسب الإسلام والقرآن.
 
ووصف كيفية تصفيد يديه ومدها خلف ظهره وإرغامه على الأكل بالانحناء على الأرض ووضع فمه داخل صحفة الطعام.
 
وعندما سئل جواد هل كان يفكر في استكمال دراسته بالولايات المتحدة تردد ونظر إلى جمع الشيوخ حوله من أجل المشورة قبل الإجابة وقال إنه لم يضع أي خطط بعد وسأله الشيوخ ممازحين هل تعلم الإنجليزية في غوانتانامو فأجاب بالنفي ولم يتحدث إلا بلغته الأصلية البشتو خلال المقابلة التي جرت معه.
 
وعندما وجه إليه الشكر في نهاية اللقاء ابتسم خجلا وقال بلكنة إنجليزية بسيطة: "no problem".
المصدر : تايمز