تبرير استياء واشنطن من المقرحي
آخر تحديث: 2009/8/25 الساعة 17:24 (مكة المكرمة) الموافق 1430/9/5 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/8/25 الساعة 17:24 (مكة المكرمة) الموافق 1430/9/5 هـ

تبرير استياء واشنطن من المقرحي

كاتب المقال برر استياء أميركا من الإفراج عن المقرحي باعتبار الطائرة المنكوبة أميركية (الفرنسية-أرشيف)

ما زالت الصحف البريطانية ترصد تفاعلات الإفراج عن المدان في قضية لوكربي، فنشرت مقالا يؤيد استياء واشنطن من الإجراء عن عبد الباسط المقرحي، وتناولت ما وصفه وزير العدل الأسكتلندي بتنصل المقرحي من وعوده، داعية إلى تعميم قوانين الإفراج في مثل هذه الحالات المرضية.

كتب ديفد أرونفيتش مقالا في صحيفة تايمز ينتقد فيه كل من شعر بالاستياء إزاء الرد الرسمي الأميركي حيال إفراج أسكتلندا عن المقرحي "المدان في تفجير طائرة لوكربي" في ثمانينيات القرن الماضي.

وحاول الكاتب أن يذكر المستائين من الموقف الأميركي بأن أسكتلندا ليست هي هدف التفجير، فهي طائرة أميركية بامتياز لاسيما أنها تحمل 180 أميركيا من أصل 270 راكبا، مقابل 52 بريطانيا. كما أن مختلف الوكالات الأميركية ساهمت في التحقيق بشكل كامل.

واختتم بالقول إن السخط قد يكون مقبولا أحيانا، شأنه في ذلك شأن مصافحة الرئيس الليبي معمر القذافي، ولكن يجب أن لا يكون ذلك على حساب الصداقة مع الولايات المتحدة.

لم يبد حساسية
وفي مقام آخر، نقلت تايمز عن وزير العدل الأسكتلندي كيني ماكاسكال الذي اتخذ قرار إطلاق سراح المقرحي، قوله إن عبد الباسط "لم يبد أي حساسية" تجاه عائلات الضحايا التي قضت في حادثة التفجير.

ووسط نظرات السخط الدولية إزاء بريطانيا المتهمة بغض الطرف عن ذلك القرار لمصالح مبتادلة مع ليبيا، رجت الصحيفة أن يدعو رئيس الوزراء غوردن براون طرابلس إلى عدم الاحتفال بالمقرحي خلال أسابيع في الذكرى الـ40 لتولي الرئيس معمر القذافي مقاليد السلطة في البلاد.

ورغم أن براون يعتزم خلال ظهوره مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو التأكيد على انفراد أسكتلندا بقرارها الخاص بالمقرحي، فإن ثمة جهودا دبلوماسية تجري لاستعادة مصداقية بريطانيا التي اهتزت في أوساط الحلفاء وعلى رأسهم الولايات المتحدة.

ونقلت تايمز عن مساعدين لرئيس الحكومة الليلة الماضية قولهم إن براون وسط الاتهامات لبلاده بتجاهلها لعملية الإفراج عن المقرحي لأهداف اقتصادية ومصالح متبادلة- قد يكشف عما طلبه من طرابلس من تطمينات تقضي بعدم الاحتفال بالمقرحي.

ونبهت الصحيفة إلى أن ثمة خطوات تجري لإرغام وزير العدل الأسكتلندي على الاستقالة، حيث تمكنت أحزاب المعارضة أمس من عقد حلقة نقاش حول قرار الإفراج في البرلمان الأسكتلندي.

"
قرار الإفراج عن المقرحي كان يمكن أن يحظى بالثناء دون تحفظ لو أنه أفضى إلى إصلاحات واسعة
"
ذي غارديان
إصلاح القوانين
أما صحيفة ذي غارديان فقد كتبت افتتاحيتها تحت عنوان "قضية لوكربي.. عندما تكون الرحمة نقمة"، تقول فيه إن قرار الإفراج عن المقرحي "كان يمكن أن يحظى بالثناء دون تحفظ لو أنه أفضى إلى إصلاحات واسعة".

وتلمح الصحيفة في طيات الافتتاحية إلى ضرورة إصلاح النظام القضائي بحيث يتم تعميم القوانين الخاصة بالإفراج عمن يحتضر، كما حصل مع المقرحي.

واختتمت بأن الإفراج عن مدان ارتكب عملية قتل جماعية -دون تثبيت قانون عام- يعني تعريض ضحاياه لظلم غير إنساني.

المصدر : الصحافة البريطانية