نشر تقرير تحقيقات سي آي أي
آخر تحديث: 2009/8/24 الساعة 13:19 (مكة المكرمة) الموافق 1430/9/4 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/8/24 الساعة 13:19 (مكة المكرمة) الموافق 1430/9/4 هـ

نشر تقرير تحقيقات سي آي أي

التقرير يدين أساليب استجواب الإدارة السابقة (الفرنسية-أرشيف)

قالت صحيفة تايمز البريطانية إن الجرائم والإساءات المزعومة التي نفذت إبان إدارة الرئيس السابق جورج بوش ستكون محط الأنظار اليوم بعد نشر تقرير تفصيلي لأساليب الاستجواب الوحشية للمخابرات المركزية الأميركية (سي آي أي) والتي يمكن أن تثير تحقيقات جنائية لاحقا هذا الأسبوع.
 
ويوثق التقرير، الذي يعود لعام 2004 وتم وقفه حتى الآن، بالتفصيل المثير للاشمئزاز التحقيقات التي تمت مع مشتبهي الإرهاب بالسجون السرية لسي آي أي بين عامي 2002 و2004، بما في ذلك الإعدامات الوهمية كتهديد السجين بمسدس ومثقاب كهربائي.
 
ويأتي نشر التقرير بواسطة المفتش العام السابق لسي آي أي في وقت يتوقع أن يقوم فيه إيريك هولدر المدعي العام بإدارة أوباما، بالتوضيح ما إذا كان سيعين نائبا عاما جنائيا للتحقيق في الإساءات المزعومة التي تجاوز فيها مسؤولو سي آي إيه سلطتهم القانونية.
 
ومن المتوقع أن يحقق هولدر أيضا في عدة قضايا لمعتقلين ماتوا في سجون المخابرات المركزية.
 
وأشارت الصحيفة إلى أن أي خطوة لمقاضاة مسؤولي حقبة بوش -الأمر الذي قال عنه أوباما إنه معارض لفعله لكن الديمقراطيين الليبراليين يضغطون من أجله- يمكن أن تثير معارضة شديدة في الكونغرس.
 
ومن المتوقع نشر وثائق أخرى اليوم تشمل مذكرات كان ديك تشيني نائب الرئيس السابق قد ذكرها، تثبت أن أساليب الاستجواب القاسية أدت إلى معلومات استخبارية قيمة عن تنظيم القاعدة.
 
وقال تشيني في وقت سابق هذا العام إنه شاهد وثائق بها أدلة بأن أرواحا قد أنقذت بسبب أساليب الاستجواب المبتكرة. وإذا برزت مثل هذه الوثيقة اليوم فسيشتعل النقاش الانفعالي عن فعالية التعذيب ثانية.
 
ويدعي تقرير المفتش العام للمخابرات المركزية أن الاستجواب القاسي لمشتبهي الإرهاب كان عقيما، ولم يثمر أي معلومات قيمة.
 
وبحسب التقرير الذي أعده المفتش العام السابق جون إل هيلجيرسون، هدد المحققون بإحدى المرات السجين السعودي عبد الرحيم النشيري المتهم بالمساعدة في التخطيط لتنفيذ هجوم القاعدة القاتل عام 2000 على المدمرة الأميركية كول باليمن والتي أسفر عن مقتل 17 بحارا أميركيا، بمسدس ومثقاب كهربائي وقيل له إنه سيتعرض للأذى إن لم يتعاون.
 
وفي واقعة أخرى أطلق عيار ناري في غرفة قريبة من أحد المعتقلين لجعل السجين يتوهم أن مشتبها آخر قد أعدم. وبموجب قوانين التعذيب الأميركية لا يجوز قانونا تهديد معتقل بموت وشيك.
 
وكان النشيري واحدا من ثلاثة معتقلين آخرين تعرضوا لأسلوب التعذيب المعروف بالغمر بالماء المحاكي للغرق. وقد وصف أوباما هذا الأسلوب بأنه تعذيب، وحظر ممارسته.
 
وقالت الصحيفة إن الديمقراطيين ركزوا بصفة خاصة على مسؤولي وزارة العدل بحقبة بوش الذين كتبوا آراء قانونية لسي آي أي تبرر الأساليب المستخدمة والتي شملت الغمر بالماء، وزعموا أن التهديدات بالموت الوشيك قانونية إذا لم تسبب أذى عقلي دائم.
 
وذكرت أيضا أنه قد برز أيضا ولأول مرة أمس أن وزارة الدفاع الأميركية أبلغت اللجنة الدولية للصليب الأحمر بهويات المعتقلين الموجودين في معسكرين سريين بالعراق وأفغانستان.
 
وأضافت أن الصليب الأحمر استطاع الوصول إلى أسماء السجناء بكل السجون العسكرية الأميركية تقريبا، باستثناء المعسكرين السابقين اللذين تديرهما القوات الخاصة الأميركية ويقال إنهما يؤويان أخطر مشتبهي الإرهاب المقبوض عليهم بالعراق وأفغانستان.
المصدر : تايمز

التعليقات