كلينتون تحضر لتغييرات جذرية
آخر تحديث: 2009/8/23 الساعة 17:38 (مكة المكرمة) الموافق 1430/9/3 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/8/23 الساعة 17:38 (مكة المكرمة) الموافق 1430/9/3 هـ

كلينتون تحضر لتغييرات جذرية

البعض يشكك بانسجام علاقة العمل بين هيلاري كلينتون والرئيس أوباما (رويترز-أرشيف)

تساءل الكاتب الأميركي ديفد روتكوف عما يمكن أن تكون تفعله وزيرة الخارجية الأميركية هيلاي كلينتون في الساعة الثالثة صباحا.

ويجيب روتكوف في مقال له نشرته صحيفة واشنطن بوست الأميركية بالقول إن السيدة الأولى السابقة ورئيسة الدبلوماسية منهمكة بهندسة التغييرات الجذرية المحتملة في السياسة الخارجية للبلاد في بحر العقدين القادمين.

ومضى روتكوف وهو الخبير بمؤسسة كارنيغى للسلام الدولي إلى أن التغيرات في السياسة الخارجية ستكون عميقة بحيث تذيب مفردات فترتي الرئيسين الأميركيين السابقين بيل كلينتون وجورج بوش في بوتقة جديدة أشبه ما تكون بالتحول إلى حقبة جديدة بعيدا عن الحرب الباردة.

وأضاف أن الوزيرة إنما تحاول أن تمنح الحياة لوزارة الخارجية، بحيث تكون قادرة على التواصل مع كل حلفاء واشنطن وكل منافسيها على حد سواء، وبالرغم من كل النذر التي يراهن أصحابها على عدم إمكانية استمرار العمل بين الرئيس الأميركي باراك أوباما ووزيرة خارجيته بشكل متناغم ومتناسق.

"
مراقبون يرون أن الرئيس أوباما سعى إلى تحجيم دور وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون عبر تعيينه مبعوثين للخارج بينهما ريتشارد هولبروك إلى أفغانستان وباكستان  وجورج ميتشيل إلى الشرق الأوسط
"

تحجيم كلينتون
واستطرد بالقول إنه بينما يرى البعض أن علاقة أوباما بفريقه في البيت الأبيض هي علاقة متناغمة، يرى آخرون أن الرئيس الأميركي إنما يسعى إلى التفرد بالقرار وإلى تحجيم دور هيلاري عبر تعيينه مبعوثين للخارج بينهما ريتشارد هولبروك لأفغانستان وجورج ميتشيل للشرق الأوسط.

وأضاف أنه لما كان كل من جوزيف بايدن نائب الرئيس الأميركي، ومستشار الرئيس للأمن القومي جيم جونز ووزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس منشغلين بقضايا الحرب على العراق والحرب على أفغانستان والمشاكل الدولية الحديثة، فإن خارجية كلينتون ستكون مشغولة بقضايا مستقبلية مثل كيف يمكن للولايات المتحدة قيادة العالم في القرن القادم.

وأوضح الكاتب أن النهج الذي يمكن للولايات المتحدة اتباعه في سعيها لقيادة العالم إنما يتطلب سياسة خارجية لها محاذيرها، مشيرا إلى ضرورة أن تكون ملبية لرؤية أوباما وقادرة على وضع حلول للقضايا الكبرى في العالم مثل قضية الشرق الأوسط.

وتساءل عمن يمكن أن يكون من بين الشركاء الرئيسيين لبلاده وما يمكن فعله إزاء المنافسين مثل الصين وروسيا؟ وكيف يمكن لتحالفات الولايات المتحدة أن تتبدل في ظل التوسع الذي يشهده حلف شمال الأطلسي (ناتو).

ومضى الكاتب متسائلا عن إمكانية تعامل الولايات المتحدة مع من وصفهم بالدول المارقة والأعداء القدامى لكي لا يتمكنوا من الحصول على القوة، ولاتقاء شر تهديداتهم في الوقت نفسه.



واختتم بالقول إن هيلاري كلينتون منهمكة في تأدية دورها الخاص بها كوزيرة للخارجية وليس كزوجة للرئيس السابق بيل كلينتون، وإنها تقوم بدورها في تنفيذ أجندة ورؤية أوباما على الوجه الأكمل.

المصدر : واشنطن بوست

التعليقات