عبد الله يتهم الحكومة بارتكاب عمليات تزوير في الانتخابات الرئاسية (الفرنسية)

تزوير الانتخابات الأفغانية كان محور اهتمام بعض الصحف البريطانية والأميركية، فقد نقلت فايننشال تايمز اتهام عبد الله عبد الله لحكومة كرزاي بالتزوير، وشهدت ذي إندبندنت أون صنداي على البعض منها، وهو ما أكدته أقوال بعض المراقبين التي نقلتها وول ستريت جورنال.

اتهم المنافس الوحيد في انتخابات الرئاسة الأفغانية عبد الله عبد الله الحكومة بالقيام بعملية تزوير واسعة النطاق لصالح غريمه الرئيسي الحالي حامد كرزاي ولكنه قال إنه سيلجأ إلى الطرق القانونية ولن يدعو مؤيديه إلى الشوارع.

وقال عبد الله -في مقابلة مع صحيفة فايننشال تايمز في منزله بكابل- إن النتائج الأولية التي ستظهر الأيام القليلة المقبلة ستكشف عن مدى نجاح المسؤولين في الحكومة في محاولات التلاعب بالتصويت.

ومضى يقول "التزوير تم دون شك، ولكن نريد أن نعرف حجم هذا التزوير"، مضيفا "سأحاول أن أسيطر على المشاعر وأتجنب أي شيء قد يفضي إلى العنف".

ونبهت الصحيفة أيضا إلى أن مؤيدي كرزاي اتهموا من جانبهم المنافس عبد الله بمحاولة التزوير في الانتخابات الرئاسية التي تعد الثانية منذ الإطاحة بنظام طالبان عام 2001.

ورجح عبد الله أن يكون هناك جولة ثانية من الاقتراع، ولكنه استبعد النصر الساحق من الجولة الأولى لغريمه كرزاي، وإذا ما حدث فأشار إلى أنه سيسعى للعب دور المعارض في الحكومة المقبلة.

شهادة صحفية

"
شبح الفوضى يلوح في أقغانستان بعد ما شاب الانتخابات الرئاسية من تزوير
"
ذي إندبندنت أون صنداي
ومن جانبها أشارت صحيفة ذي إندبندنت أون صنداي إلى أنها شهدت حالات تزوير لدى زيارة مندوبيها إلى مراكز الاقتراع التي كانت تخلو من المراقبين الدوليين، وكتبت تقريرا تحت عنوان "شبح الفوضى يلوح في الأفق بعد ما شاب الانتخابات الأفغانية من تزوير".

وتقول الصحيفة إن تقارير "التزوير والترويع الممنهجين على نطاق واسع استمرت في الظهور" وسط عمليات مستمرة في إرجاء فرز الأصوات، ما يثير المخاوف بانتشار الفوضى عند الإعلان عن النتائج.

وحتى الصحف الأميركية تحدثت عن التزوير، فقد نقلت وول ستريت جورنال عن مراقبي الانتخابات في أفغانستان قولهم إن ثمة مؤشرات على وجود عمليات احتيال وتزوير، وتحذيرهم من أنه من السابق لأوانه الحكم على شرعية الانتخابات.

ووجد مسؤولون في "مؤسسة انتخابات حرة ونزيهة الأفغانية" -وهي هيئة رقابية نشرت نحو سبعة آلاف مراقب على مراكز الاقتراع- العديد من الأمثلة على التصويت بالوكالة والتلاعب بالأصوات والعاملين المتحيزين لجهة معينة، وفقا لمدير المؤسسة جنداد سبينغار.

وتشير الصحيفة إلى أن المؤسسة الرقابية ستحتاج إلى أسابيع لجمع البيانات ثم النطق بالحكم على مدى فداحة التزوير في الانتخابات الأفغانية.

غير أن المراقبين الأوروبيين أطلقوا أحكاما بشكل سريع كما تقول الصحيفة ووصفوا الانتخابات بأنها "كانت إيجابية".

المصدر : وول ستريت جورنال,إندبندنت,فايننشال تايمز