شركات أمنية تزود الطائرات بدون طيار بقنابل لاستهداف قياديي القاعدة (الفرنسية-أرشيف)

ذكرت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية أن واشنطن لم تزل تتعامل مع شركة بلاك ووتر الأمنية، وصرح خبراء بشأن الخشية من تنامي الدور الذي تلعبة الشركات الأمنية خاصة بما يتعلق بالشؤون الحيوية والحساسة في البلاد.

وأضافت أن الإدارة الأميركية لم تزل تمنح العقود للشركة التي تخلت عن اسمها السابق وبدلته إلى الاسم الجديد (إكس إي) الذي يشار إليه باللفظ ""زي".

ومنحت وزارة الخارجية الأميركية الشركة الأمنية عقودا بما يزيد على أربعمائة مليون دولار في مقابل قيام الشركة بنقل الدبلوماسيين الأميركيين جوا في أنحاء متفرقة من العراق وتأمين حماية الدبلوماسيين في أفغانستان، بالإضافة إلى تدريب قوات بغرض مكافحة "الإرهاب" في معسكرها النائي الواقع في كارولينا الشمالية.

وتوضح العقود -التي يستمر أحدها إلى عام 2011- مدى اعتماد الإدارة الأميركية على الشركات الأمنية للاضطلاع بأكثر العمليات حساسية في البلاد وحماية بعض الممتلكات الحيوية في الولايات المتحدة وخارجها.

وأثار الكشف عن أن وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي أي) كانت استخدمت الشركة الأمنية بلاك ووتر سابقا للمساعدة في تنفيذ برامج سرية تتعلق بتنفيذ اغتيالات ضد قياديي تنظيم القاعدة جدلا واسعا في واشنطن، في ظل طلب المشرعين في البلاد معرفة الأسباب وراء تفويض مقاولين خارجيين للقيام بأعمال حساسة.

"
نيويورك تايمز: ملايين الدولارات تصرف على برامج اغتيالات غير ذات جدوى، و25% من موظفي وكالة الاستخبارات هم من المقاولين الخارجيين و70% من ميزانية الوكالة تذهب إليهم
"
مقاولون خارجيون
ومضت الصحيفة إلى أنه بينما تحاول كل من وكالة الاستخبارات ووزارة الخارجية التقليل من اعتمادهما على المقاولين الخارجيين، فإن الإدارة الأميركية ما فتئت تتعامل مع مقاولين خارجيين بشأن تقديم خدمات عسكرية واستخبارية حول العالم.

وأضافت أن واشنطن لم تزل تعتمد على عناصر الشركة الأمنية في أفغانستان بالرغم من الانتقادات التي واجهتها الشركة في العراق، وبالرغم من تصريحات وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون التي أيدت فيها "التقليل من اعتمادنا على مقاولي الأمن الخاصين".

وفي حين أشارت الصحيفة إلى رفض وزارة الخارجية مناقشة الموضوع، قالت إن أحد كبار الموظفين في الوزراة أفاد بأنه من الصعب التخلي عن العقود المبرمة مع الشركة لما سيترتب على الأمر من خسائر مالية.

ونسبت إلى مسؤولين حكوميين قولهم إن ملايين الدولارات تصرف على برامج اغتيالات غير ذات جدوى، مشيرة إلى أن 25% من موظفي وكالة الاستخبارات هم من المقاولين الخارجيين وأن 70% من ميزانية الوكالة تذهب إليهم.

ويخشى بعض الخبراء في الاستخبارات من تنامي الدور الذي تلعبة الشركات الأمنية الخاصة بما يتعلق بالشؤون الحيوية والحساسة في البلاد.



يشار إلى أن عناصر من بلاك ووتر سابقا كانوا يوم 16 سبتمبر/أيلول 2007 يواكبون قافلة دبلوماسية وأقدموا على إطلاق النار في شارع مكتظ بالمارة في بغداد مما أدى إلى مقتل 17 مدنيا.

المصدر : نيويورك تايمز