وثيقة مسيحية عن الخلاص تثير سخط أحبار اليهود (رويترز-أرشيف)
أشارت واشنطن بوست، نقلا عن أسوشيتد برس، إلى ما تناقلته جماعات وأحبار يهود بارزون من أوسع الطوائف اليهودية الأميركية أمس بأن علاقتهم مع زعماء الكنيسة الكاثوليكية الرومانية في خطر بسبب بيان جديد لأساقفة أميركيين حول "الخلاص".
 
وقالت الجماعات اليهودية إنها تفسر الوثيقة الجديدة بأن الأساقفة يعتبرون الحوار بين الأديان فرصة لدعوة اليهود لاعتناق المسيحية الكاثوليكية.
 
وقال زعماء اليهود إنهم لا يعترضون على المسيحيين أن يشاركوهم دينهم، لكنهم قالوا إن الحوار مع اليهود يصير واهيا إذا كان الهدف هو إقناع اليهود بقبول المسيح كمخلصهم.
 
ففي خطاب موجه للمؤتمر الأميركي للأساقفة الكاثوليك، قال زعماء اليهود "إعلان بهذا الشكل يعتبر مضادا للجوهر الفعلي للحوار اليهودي المسيحي كما فسرناه".
 
وأشارت الصحيفة إلى أن البيان المثير للجدل كان قد صدر عن الأساقفة في يونيو/ حزيران الماضي لتفسير وثيقة صدرت عام 2002 بعنوان "العهد والمهمة". وقال الأساقفة إن الوثيقة السابقة قللت بطريق الخطأ من أهمية مشاركة الإنجيل ومن ثم كانت مضللة.
 
وأضافت أن التوترات متأصلة في مداولة لاهوتية معقدة عن الخلاص لأولئك الذين خارج الكنيسة الكاثوليكية، وأن مناقشة المسألة بين اليهود والكاثوليك تركز على مغزى العهد القديم بين الرب واليهود.
 
وكان البابا يوحنا بولس الثاني قد تحدث مرارا عن عهد "لا يبطل أبدا". بينما تعتبر كثير من الجماعات اليهودية بيان الأساقفة نكوصا عن موقف البابا.
 
وقالت متحدثة باسم الأساقفة الأميركيين "الحوار الكاثوليكي اليهودي كان مهما للأساقفة الأميركيين منذ قرابة خمسين عاما. وقد تلقى الأساقفة الخطاب ويعكفون حاليا على دراسته".

المصدر : واشنطن بوست