بايدن (يسار) دعا سكاشفيلي إلى استثناء الخيار العسكري بشأن استعادة "الإقليمين الانفصاليين" (الفرنسية-أرشيف)

علقت صحيفة بوسطن غلوب الأميركية على زيارة نائب الرئيس الأميركي جوزيف بايدن الأخيرة لـجورجيا في إطار موازنة دبلوماسية واشنطن في المنطقة، والتي جاءت إثر زيارة الرئيس الأميركي باراك أوباما إلى موسكو.

وقالت بوسطن غلوب في افتتاحيتها إن بايدن وضع تحديات أمام القادة في تبليسي عبر ما وصفته برسالة "الحب القاسي" بشأن الطريقة التي ينبغي لجورجيا اتباعها لاستعادة السيطرة على "إقليمي أوسيتيا الجنوبية وأبخازيا الانفصاليين".

وأوضحت الصحيفة أن قادة جورجيا طالما حاربوا ضد الانفصاليين وضد من يقدم لهم العون في روسيا، وأن الجورجيين ربما أخطؤوا في حساباتهم إزاء الدعم الأميركي المحتمل، في ظل الصراع الجورجي الروسي، والخشية من استمرار الوجود العسكري الروسي في "الإقليمين المتنازع عليهما".

وأضافت أن نائب الرئيس الأميركي حث القادة في تبليسي على إيجاد طرق أخرى للتعامل مع الصراعات بعيدا عن القوة العسكرية.

وأما بشأن زيارة أوباما التاريخية لموسكو لإعادة وتطوير العلاقات والشراكات الإستراتيجية، والتي بات الجورجيون يخشونها، فقالت الصحيفة إن بايدن تحدث في البرلمان الجورجي وطمأن أعضاءه بأن بلاده لن تستغني عن علاقاتها بهم.

بايدن حذر تبليسي من تكرار "المغامرة العسكرية" (الفرنسية-أرشيف)
الخيار العسكري
وأوضح بايدن أن محاولات إعادة العلاقة بين واشنطن وموسكو لم تكن على حساب علاقة بلاده مع جورجيا ولن تكون كذلك في المستقبل، وأن الروس لا يستطيعون إلى ذلك سبيلا.

ومضت الصحيفة إلى أن بايدن أرسل رسالة واضحة إلى المشرعين وإلى الرئيس الجورجي ميخائيل سكاشفيلي مفادها أن "الخيار العسكري" غير مطروح على الطاولة بشأن السعي الجورجي لاستعادة أوسيتيا الجنوبية وأبخازيا.

وأضافت أن إدارة الرئيس الأميركي السابق جورج بوش بعثت "رسائل مختلطة" إلى سكاشفيلي إبان ما سمته العملية الجورجية المتسرعة لاستعادة أوسيتيا الجنوبية، واستدركت بالقول إن بايدن حذر تبليسي من تكرار مثل تلك المغامرات العسكرية، ودعاها إلى التفكير في طريقة أكثر حكمة.

وأضافت أن نائب الرئيس الأميركي خاطب مضيفيه بالقول إن أفضل طريقة أمام تبليسي لإعادة الانفصاليين إلى البيت الجورجي إنما تأتي بانتهاج الديمقراطية الحقيقية والتأكيد على الضوابط والتوازنات والصحافة الحرة والحفاظ على نزاهة واستقلال القضاء في البلاد.

واختتمت بالقول إنه إذا ما وجد الخليط الذي قدمه بايدن من التأكيدات والتحذيرات اهتماما وآذانا صاغية في جورجيا، فإن مهمة نائب الرئيس الأميركي ستكون ذات فائدة لكل من تبليسي وواشنطن وموسكو أيضا.

المصدر : الصحافة الأميركية