الرئيس الأميركي يواجه معارضة صاخبة لخطة الرعاية الصحية التي يقترحها (رويترز)

يتمحور نقاش الرعاية الصحية حول ثلاثة أشكال مختلفة من هذا النظام: خيار الدفع الفردي، وما يسمى بـ"الخيار العام"، وخيار تعاونيات الرعاية الصحية. وقد سعت بعض مجموعات المصالح الخاصة أن تثير البلبلة حول حسنات وسيئات هذا الشكل أو ذاك من الرعاية الصحية, فما الذي يعنيه كل واحد من تلك الأشكال؟

أولا خيار تعاونيات الرعاية الصحية
أصبح هذا النوع أكثر حضورا في النقاشات في الأيام الأخيرة باعتباره خطة الإصلاح الأكثر قبولا بين الجمهوريين والديمقراطيين على حد سواء.

من خلال هذا النظام يمكن لدافعي التأمين أن ينضووا تحت مجموعات تدير تأمينها بنفسها عبر نظام غير ربحي.

وتتولى الحكومة التمويل الأولي لهذه التعاونيات, ويقدر كبير مؤيدي هذا الخيار، السيناتور كنت كونراد (دال) من نورث داكوتا أن يصل المبلغ الضروري لإقامة شبكات هذه التعاونيات غير الربحية على المستوى الوطني والمحلي وعلى مستوى الولايات إلى ستة مليارات دولار.

ويقول أنصار هذه التعاونيات إن من شأنها أن تخلق منافسة لشركات التأمين الخاصة مما يمكن أن يقلل التكاليف دون توسيع حجم ونطاق مساعدة الحكومة الاتحادية بدرجة كبيرة. وتوجد بالفعل نماذج رعاية صحية من هذا القبيل في ولايات واشنطن وكاليفورنيا ومينيسوتا، فضلا عن نماذج ناجحة أخرى منها تم تطبيقها في قطاعات الكهرباء، والزراعة.

لكن واقع التعاونيات الموجودة ينذر بأن تصبح "غير عملية" لو اتسع نطاقها, إذ يقول رئيس فريق الخدمات الصحية وتحليل السياسات في جامعة كاليفورنيا بيركلي وليام داو إنه "نموذج يصعب توسيع نطاقه بشكل كبير بجعله صالحا بما فيه الكفاية لتغطية الرعاية الصحية لأجزاء واسعة من المجتمع".

ثانيا: الخيار العام
يعني هذا الخيار في الأصل أن يكون بمقدور الأفراد شراء تأمينهم عبر نظام رعاية تديره الحكومة كما يقول الدكتور داو.

وفوائد هذا النظام تكمن في إمكانية استخدام الحكومة لحجمه ونفوذه المحتملين لفرض خفض معدلات السداد، مما يؤدي بدوره إلى خفض أقساط التأمين ويحفز المنافسة مع القطاع الخاص ويمكن في نهاية المطاف، من تقليص أقساط من ليسوا ضمن نظام الحكومة أيضا، حسب وجهة نظر داو.

لكن معارضي هذه الخطة يخشون من أن تؤدي إلى إطالة طوابير الراغبين في الرعاية وتقليص جودة الخدمات مع مرور الزمن.

ثالثا خيار الدفع الفردي
ويمكن أن يأخذ أحد شكلين, فإما أن تبرم مؤسسة تأمين تديرها الحكومة صفقات مع شركات خاصة لتوفير الرعاية الضرورية لمن لديهم تأمين أو أن تدير الحكومة نفسها الرعاية الصحية.

ولا يرجح أن يصار لتطبيق أي من هذين الشكلين رغم تأييد العديد من الديمقراطيين من اليسار المتطرف لنظام الدفع الفردي, خصوصا بعد ما اتضح أن الرئيس الأميركي باراك أوباما أكد أن التحول إلى نظام من هذا القبيل سيكون ضارا بنظام الرعاية الصحية الأميركي ككل.

المصدر : الصحافة الأميركية