استخدمت الولايات المتحدة طائرات بدون طيار بأفغانستان وباكستان والعراق (الفرنسية-أرشيف)

كتبت مجلة أميركية أن الطائرات بدون طيار باتت تحتل مركز الصدارة في سلاح الجو الأميركي، السلاح الذي قالت إنه
يدخل مرحلة جديدة في تاريخه هذا العام.

وأوضحت فورين بوليسي أنه ولأول مرة سيقوم سلاح الجو بتدريب طيارين لتشغيل الطائرات بدون طيار أكثر مما يدرب طيارين لقيادة الطائرات التي يقودها طيارون, مضيفة أنه منذ نحو عقد من الزمن لم تكن الطائرات بدون طيار معروفة على نطاق واسع.

وأضافت أن تلك الطائرات تحتل الآن مكان الصدارة في نظام تدريب الطيارين، وأنه من غير المرجح أن يحدث تراجع في ذلك التوجه, وأنه من السهل تخيل هيمنة العمليات اليومية للطائرات التي تعمل بدون طيار على ميزانيات سلاح الجو والقرارات المتعلقة بالتخطيط لهذا السلاح.

وأشارت المجلة إلى أنه سيكون بالإمكان ملاحظة الزيادة في أعداد الطائرات التي تعمل بدون طيار، بالمقارنة مع أعداد تلك التي تعمل بواسطة الطيارين داخل عنابر ومرابض طائرات سلاح الجو الأميركي.

وذكرت أنه بحلول العام 2013 فستمكن التحسينات في المعدات الإلكترونية ووسائل الاتصال طياري طائرات سلاح الجو التي تعمل بدون طيار من تشغيل ثلاث منها في نفس الوقت، وأن العدد قد يرتفع إلى أربع في حالات الطوارئ.

"
عوامل انتشار أنواع من الطائرات دون طيار  مثل بريداتور وريبيار وغلوبال هوك، تكمن في رخص تكاليفها قياسا إلى الطائرات التي يقودها طيارون مثل الطائرة ف-35 المقاتلة والقاذفة
"
قلة التكلفة
وأما العوامل التي تسهم في انتشار أنواع من تلك الطائرات مثل "بريداتور" و"ريبيار" و"غلوبال هوك" فتكمن في رخص تكاليفها قياسا إلى الطائرات التي يقودها طيارون مثل الطائرة ف-35 المقاتلة والقاذفة.

وبناء على مكتب المحاسبة الحكومي، فإن كلفة مجموعة من أربع طائرات بدون طيار من طراز "إم كيو9 ريبر" مع قاعدتها الأرضية ونظام تشغيلها عبر الأقمار الصناعية فتبلغ 24.5 مليون دولار في حين أن أحدث التخمينات بخصوص كلفة الطائرة إف-35 هو مائة مليون دولار.

وهو ما حدا بوزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس لأن يطلب إلغاء برنامج صناعة الطائرة ف-22 رابتور، من أجل توفير الأموال لشراء المزيد من الطائرات التي تعمل بدون طيار لاستخدامها في كل من أفغانستان والعراق.

وتمضي المجلة في شرح مهام وميزات الطائرة من طراز ف-35 وريبيار فتقول: هناك فروق واضحة في عمل كل من طراز "إف-35" وتلك التي من طراز "ريبيار" وتقول إنهما ليستا بديلين لبعضهما البعض.

وفي هذا السياق، نسبت فورين بوليسي إلى اللواء ديف ديبتولا الضابط المسؤول عن برنامج تشغيل الطائرات بدون طيار اعترافه مؤخرا أثناء مؤتمر صحفي، بأن أنظمة تشغيل الطائرات الحالية ربما تكون هدفا سهلا لأنظمة الدفاع الجوي والهجمات الإلكترونية.

وأضاف ديبتولا أن أنظمة التشغيل قد تواجه أيضا مشاكل تتعلق بالاتصالات عبر الأقمار الصناعية، مشيرا إلى أنه يتوقع أن يقوم سلاح الجو الأميركي بإحداث تغيير على طريقة عمل الطائرات بدون طيار وكذلك على بنية وتنظيم وثقافة هذا السلاح.





 ومضى إلى أن الطائرات بدون طيار بدأت في احتلال مركز الصدارة في سلاح الجو، وأنه يمكن التأكد من ذلك من خلال عدد الطيارين الذين تخرجوا من مراكز تدريب الطيارين لهذا العام.

المصدر : فورين بوليسي