طالبان تبعث رسالة دامية للناخبين
آخر تحديث: 2009/8/16 الساعة 11:41 (مكة المكرمة) الموافق 1430/8/25 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/8/16 الساعة 11:41 (مكة المكرمة) الموافق 1430/8/25 هـ

طالبان تبعث رسالة دامية للناخبين

منظر عام لموقع هجوم طالبان بكابل يوم السبت (رويترز)

لا شك أن الرسالة الدامية التي بعثتها حركة طالبان أمس عبر هجومها التفجيري خارج المقر العام لقوات حلف شمال الأطلسي بكابل تهدد بتعريض انتخابات الرئاسة والأقاليم المقررة بأفغانستان يوم الخميس المقبل للخطر خاصة إذا تكررت الأيام القادمة, حسب ما نقلته صحيفة فايننشال تايمز عن كبار مسؤولي هذه الانتخابات.

وقد ذكرت الصحيفة أن هذا الهجوم جاء قبل ساعات فقط من اجتماع رفيع المستوى كان سيحدد عدد مكاتب الاقتراع التي يمكن فتحها بأمان عبر أفغانستان, مشيرة إلى أن آخر تقييم خفض عدد تلك المكاتب من سبعة آلاف مكتب إلى أكثر بقليل من ستة آلاف.

وقد وصف مسؤول كبير بالأمم المتحدة يعمل في دعم العملية الانتخابية بأفغانستان هجوم كابل، بأنه "تحول مثير للقلق".

ونقلت عنه الصحيفة قوله "هذه هي المرة الأولى التي تقترب فيها هذه الهجمات من مؤسسات اللجنة المستقلة للانتخابات" معربا عن أمله في "ألا يعيق هذا الهجوم العملية الانتخابية برمتها".

كما نقلت عن خبير أمني قوله إن حركة طالبان بعثت من خلال هجوم السبت رسالة مفادها "بإمكاننا أن نضرب قلب كابل, وإذا كنا نستطيع ضرب تلك المنطقة المحصنة, فما بالكم بمراكز الاقتراع" مشيرا إلى أنهم اختاروا التوقيت المناسب "كيلا تكون الأضرار النفسية أقل سوءا من الأضرار المادية".

واعتبرت صحيفة ذي إندبندنت أون صنداي هذا الهجوم تحذيرا داميا للناخبين الأفغان.

وقالت إن تجاوز الانتحاري عدة نقاط تفتيش للشرطة الأفغانية وتمكنه من تفجير سيارته عند مدخل مقر قيادة القوات الدولية، ربما يستهدف التأكيد على أن طالبان قادرة على الهجوم في أي مكان.

 الحمير استخدمت في إيصال بطاقات الاقتراع إلى المناطق النائية (رويترز)
وأشارت إلى تزامن ذلك  مع نفي المتحدث باسم حركة طالبان قاري يوسف أحمدي إبرام أية صفقات مع أي كان لوقف الهجمات يوم الاقتراع، قائلا "لا تستمعوا لأولئك المفترين, فلا أصل من الصحة للحديث عن وقف لإطلاق النار, وطالبان لم تبرم أي اتفاق مع الحكومة في هذا الصدد".

وتأتي هذه التطورات في الوقت الذي عبر فيه بعض المحللين عن خشيتهم من تداعيات نتائج الاقتراع ذاتها, فقد نقلت الصحيفة عن الخبير في مكافحة التمرد أندرو أكسام، وهو أحد مستشاري قائد القوات الأميركية بأفغانستان الجنرال ماك كريستال قوله "أخشى القلاقل والاضطرابات الشعبية الداخلية احتجاجا على نتائج انتخابات قد لا تعتبر شرعية أكثر مما أخشى العنف الخارجي".

جدل أميركي بريطاني
وفي تطور متصل، قالت صحيفة صنداي تايمز إن القوات الأميركية في أفغانستان تمارس ضغوطا على القوات البريطانية لحملها على الانسحاب من مدينة موسى قلعة الواقعة شمال ولاية هلمند.

وذكرت الصحيفة أن الأميركيين يريدون تولي السيطرة على هذه المدينة بدعوى أن البريطانيين منهكون بسبب محاولتهم تأمين منطقة خضراء جنوبي هذه المدينة.

غير أن الصحيفة نبهت إلى الأهمية الرمزية التي تكتسيها هذه المدينة بالنسبة للقوات البريطانية، خصوصا أنها خاضت معارك كثيرة قبل أن تتمكن من إحكام سيطرتها عليها.

ويحاول عدد من كبار الضباط البريطانيين التصدي لمحاولة الأميركيين السيطرة على هذه المدينة، بذريعة أن من شأن ذلك أن يعطي مبررا لوزارة المالية البريطانية لتقليص الإنفاق على الحرب بأفغانستان.

المصدر : الصحافة البريطانية