حرق أكوام القمامة يولد أبخرة سامة تعرض الجهاز العصبي عند الإنسان للخطر (الفرنسية-أرشيف)

ذكرت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية أن محارق القمامة في الصين تنذر بخطر صحي عالمي، مشيرة إلى أن الانبعاثات الناتجة عن حرق القمامة تحتوي مواد سامة وأبخرة زئبق، وأنها تطفو فوق التيارات الهوائية لتمر عبر المحيط الهادئ وتصل إلى الشواطئ الأميركية.

وقالت إن في مدينة شينزين في جنوبي شرقي الصين محرقتي قمامة تبعثان أدخنة سوداء قاتمة وأبخرة كيمياوية وصفتها بالسامة، وأضافت أنه يمكن اشتمامها من على بعد أكثر من كيلومتر وأن أهالي المنطقة ناشدوا السلطات إيجاد حل للمشكلة، وطالبوا البلدية بعدم إنشاء محرقة ثالثة هناك.

وأضافت نيويورك تايمز أن الصين غلبت الولايات المتحدة من حيث حجم القمامة الناتجة في البلاد، وأن بكين تعمل على بناء محارق في ظل عدم توفر مساحات كافية من الأرض للاستمرار بطمر القمامة.

التيارات الهوائية تنقل الأبخرة السامة للعالم
(رويترز-أرشيف)
أبخرة سامة
وحذرت الصحيفة من أن تزايد عدد المحارق في الصين من شأنه أن يبعث المزيد من الأبخرة السامة في الأجواء التي بدورها تعرض الجهاز العصبي عند الإنسان للمخاطر.

ومضت إلى أن تلك الأبخرة السامة ليس من شأنها تلويت الأجواء الصينية فحسب، بل رأت فيها خطرا عالميا عبر انتشارها بواسطة التيارات الهوائية فوق المحيطات لتصل إلى بلدان أخرى مثل الولايات المتحدة.

وأضافت أن أعدادا كبيرة من المحارق تنتشر في أنحاء مختلفة من الصين، وأن كثيرا منها لا يخضع للمعايير المطلوبة بالرغم من نقاشات المسؤولين في البلاد بشأن الحاجة إلى ضرورة تخفيض حجم الانباعاثات ومصادر التلوث.

وأشارت الصحيفة إلى أن الحكومة الصينية تكافح للسيطرة على ما وصفته بجبال القمامة المتزايدة في البلاد الأكثر سكانا في العالم، في ظل تحول الصينيين من حالة الفقر إلى النمط الاستهلاكي بامتياز.

وأشارت نيويورك تايمز إلى تقرير صادر عن البنك الدولي عام 2005 يحذر من أن استمرار الصين في بناء محارق القمامة وعدم تمكنها من تخفيض حجم الانبعاثات، من شأنه مضاعفة نسبة المواد السامة في العالم.

"
طمر القمامة ينتج غاز الميثان الذي يفاقم من الاحتباس الحراري
"
غاز الميثان
ويجادل بعض أصحاب شركات حرق القمامة في الصين بالقول إن تلك الطريقة تمتاز بفائدتين بالمقارنة بطريقة طمرها، وهما صغر المساحة التي تشغلها من الأرض، واستخدام الطاقة الناتجة عن الاحتراق في توليد الكهرباء، وأما طريقة طمر القمامة فيرون أنها تنتج غاز الميثان الذي يسهم في تفاقم من مشكلة الاحتباس الحراري.




وبينما يحث خبراء على ضرورة استخدام طرائق تدوير القمامة المختلفة قبل جمعها لحرقها، ترى الصحيفة أن الصين غير متحمسة لفكرة التدوير وأن لا أحد هناك يهتم للنتائج المترتبة عن حرق القمامة في البلاد.

المصدر : نيويورك تايمز