مسؤول أميركي رأى أن طلب تعزيزات جديدة لأفغانستان سيحرج أوباما (رويترز-أرشيف)

تناولت بعض الصحف البريطانية والأميركية الحرب على أفغانستان بالنقد والتحليل، وبينما ذكرت صحيفة بريطانية أن أوباما يواجه خيارت صعبة، تساءلت أخرى عن جدوى تصريحات قائد الناتو التي قال فيها إن حركة طالبان تنتصر الآن ولها اليد الطولى بأفغانستان وأن التصدي لها مهمة عسيرة. وقالت ثالثة إن جهودا أميركية أفغانية تبذل لتجنيد أبناء القبائل في البلاد بهدف حماية قراهم والمناطق المجاورة.

فقد ذكرت صحيفة فايننشال تايمز البريطانية أن الرئيس الأميركي باراك أوباما بات يواجه خيارات صعبة بشأن إستراتيجيته في الحرب على أفغانستان، وأشارت إلى تحذير أطلقه مستشار الأمن القومي جيمس جون إزاء أي تعزيزات عسكرية قد تطلب لدعم الجبهة هناك.

وأوضحت الصحيفة أن المستشار ذكر أن أي طلب لإرسال المزيد من القوات الأميركية إلى أفغانستان إنما يعني إيقاع رئاسة البلاد في ورطة كبيرة في ظل ما سماه عدم القدرة على تلبية مثل ذلك الطلب بعد أن نشرت واشنطن 21 ألف عسكري إضافي هناك.

ومضت إلى أنه يمكن أن يغفر للرئيس الأميركي مسبقا إذا أجاب بألفاظ تحمل معنى الشتيمة إزاء أي طلب جديد لتعزيزات عسكرية، في ظل وقوعه تحت ضغوط شديدة في سعيه لخفض العجز المالي الذي تعانيه البلاد، خاصة وأن طلبات وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون) باتت تثقل الكاهل، وأن أي جديد من شأنه أن يزيد الطين بلة.

وأشارت فايننشال تايمز إلى أنه يتوقع من قائد قوات حلف شمال الأطلسي (ناتو) في أفغانستان الجنرال الأميركي ستانلي مكريستال أن يطلب في تقرير له بشأن الأوضاع الميدانية في أفغانستان عشرة آلاف جندي أميركي إضافي وأنه ربما يخطط لطلب عشرين إلى ثلاثين ألف عكسري آخر.

توقعات بتزايد قتلى القوات الأجنبية بأفغانستان (الفرنسية)
تزايد القتلى
وأضافت الصحيفة أن القوات الأجنبية في أفغانستان تكبدت الشهر الماضي 76 قتيلا، وأنه يتوقع أن تتكبد ما يزيد على مائة قتيل بشكل شهري، وأن ذلك سيثير جدلا واسعا وردود فعل سلبية جدية في الولايات المتحدة.

وفي سياق متصل تساءلت صحيفة كريستيان ساينس مونيتور الأميركية عما إذا كانت التصريحات التي أدلى بها الجنرال ستانلي مكرستال بشأن أوضاع القوات الأجنبية في أفغانستان تضر بالمهمة أم تنفعها؟

أبناء القبائل
وأوضحت أن ستانلي صرح بأن مقاتلي طالبان باتوا يحققون انتصارات في الحرب وأن لطالبان اليد الطولى في افغانستان، مضيفة أنه بينما يتفق بعض الخبراء الأفغان بأن دفة الحرب بدأت تميل ضد الناتو والقوات الأجنبية هناك، يتساءل آخرون عن الحكمة من نشر تلك الحقائق على الملأ؟

من جانبها ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية أن الحكومتين الأميركية والأفغانية تبذلان جهودا لتجنيد أعداد من أبناء القبائل على أمل أن تؤتي تلك الجهود ثمارا في ما سمته الحرب على طالبان.

وأوضحت أنه سيتم تجنيد آلاف من أبناء القبائل في 18 منطقة في البلاد في سبيل تأمين الحماية اللازمة لسير الانتخابات المزمع إجراؤها في العشرين من الشهر الجاري.



ونسبت لمسؤولين من كلا البلدين القول إنه إذا ما نجحت مهمة المجندين في تأمين الانتخابات، فإنهم سيمنحون فرصة الوظيفة الدائمة المتمثلة في حماية قراهم والمناطق المجاورة.

المصدر : الصحافة البريطانية,الصحافة الأميركية