أوباما (يمين) والمالكي في مؤتمر صحفي بواشنطن مؤخرا (الفرنسية-أرشيف)

ذكرت صحيفة لوس أنجلوس تايمز أن نشرة أصدرتها وزارة الخارجية الأميركية حذرت فيها رعاياها من مغبة زيارة العراق، أثارت حفيظة حكومة بغداد وأضيفت إلى نقاط الخلاف العديدة التي برزت إلى السطح في علاقات البلدين حول مختلف القضايا المتعلقة بالحرب والسلام.

ونسبت الصحيفة الأميركية إلى سمير الصميدعي – سفير بغداد لدى واشنطن- قوله إن من شأن مثل هذا التحذير أن يصرف المستثمرين الأميركيين عن العراق، في وقت تراهن فيه عليه دول صناعية أخرى.

وقال الصميدعي إن ممثلين عن الحكومة العراقية اشتكوا لكبار المسؤولين الأميركيين, إبان زيارة رئيس الوزراء نوري المالكي الأخيرة لواشنطن, من أن النصح الذي أسدته وزارة الخارجية للمسافرين الأميركيين يرسم صورة قاتمة للغاية عن العراق ويبعد عنه الاستثمارات الأميركية.

وأضاف السفير العراقي في تصريحاته للصحفيين في واشنطن أن ألمانيا واليابان شهدتا بتحسن الأوضاع الأمنية في بلاده, ومع ذلك "لا تزال الإدارة القنصلية بالخارجية الأميركية تحذر رعاياها من زيارته إلا للضرورة".

وكانت النتيجة –طبقا للصميدعي- أن باتت المصالح التجارية الأميركية بسبب هذا التحذير في وضع "غير موات"، في حين تشهد الاستثمارات القادمة من ألمانيا واليابان والصين وفرنسا ودول صناعية أخرى نموا مطردا.

وتابع الصميدعي قائلا إن العديد من المناطق في العراق تنعم بالأمن وإن إقليم كردستان في الشمال "لا يقل أمانا عن واشنطن دي سي".

وعزا السبب الذي يحول دون تدفق المستثمرين الأميركيين إلى العراق أساسا إلى ما سماه "هذا التصور عن العنف".

واعتبرت الصحيفة أن تلك هي القضية الرئيسية في الوقت الراهن بالنسبة للحكومة العراقية التي ترغب في أن ترى خفضا في القوات الأميركية وزيادة في أعداد المستثمرين القادمين من الولايات المتحدة.

وقال الصميدعي إن من المفارقات أن دولا مثل ألمانيا وفرنسا والصين رفضت الانضمام إلى الولايات المتحدة في غزوها للعراق عام 2003, ساهم نمو استثماراتها في العراق في جعلها أكبر المستفيدين مما تمخض عنه ذلك الغزو.

وجاء في نشرة الخارجية الأميركية أنه بالرغم من تحسن الأحوال الأمنية يظل العراق "بلدا محفوفا بالمخاطر التي لا يمكن التنبؤ بها".

وحذرت المسافرين الأميركيين من هجمات إرهابية وإجرامية وطائفية وعمليات اختطاف, مشيرة إلى أنه حتى في المناطق الشمالية الأكثر أمنا قد "تتدهور الأحوال سريعا".

وكشف الصميدعي أن وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون وعدت بأن تنظر في الأمر.

المصدر : لوس أنجلوس تايمز