مصاعب جمة تواجه عملية هلمند
آخر تحديث: 2009/7/9 الساعة 17:49 (مكة المكرمة) الموافق 1430/7/17 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/7/9 الساعة 17:49 (مكة المكرمة) الموافق 1430/7/17 هـ

مصاعب جمة تواجه عملية هلمند

ماكرستال: لا يمكن التنبؤ بموعد إنهاء عملية هلمند ولا بعدد خسائرها (الفرنسية-أرشيف)

يبدو أن مهمة قوات التحالف بأفغانستان تواجه مصاعب جمة, فتصريحات المسؤولين والقادة العسكريين البريطانيين والأميركيين تنذر بخطورة الفترة القادمة, بل إن أصواتا "نشازا" بدأت تخرج على الإجماع الذي ظل موجودا حتى الآن بين السياسيين بشأن المهمة الأفغانية, فوصف أحدهم ما يجري بأنه "تبديد لأرواح جنودنا بأفغانستان".

فبعد أن خسرت بريطانيا سبعة من جنودها في أفغانستان خلال الأيام السبعة الأخيرة, ها هو زعيم حزب الديمقراطيين الأحرار البريطاني نيك كليغ يعبر في مقال له بصحيفة ديلي تلغراف عن استيائه الشديد من تطورات الوضع على جبهة القتال الأفغانية, ويحث رئيس وزرائه غوردون براون ومخططي إستراتيجيته العسكرية على التفكير من جديد في الصراع الأفغاني "قبل فوات الأوان" لوقف "تبديد أرواح جنودنا هناك".

"
التطورات الأخيرة التي شهدتها أفغانستان جعلتني لأول مرة أتساءل عما إذا كنا في الواقع نتجه في الاتجاه الصحيح في تعاملنا مع هذا الصراع
"
كليغ/ديلي تلغراف
ويكتسي تصريح كليغ أهمية خاصة –حسب الصحيفة- إذ أنه أول خروج على الإجماع الذي ظل موجودا بين الأحزاب البريطانية الرئيسية إزاء المهمة الأفغانية, ويبدو أن العدد المتزايد للقتلى في صفوف الجنود البريطانيين بولاية هلمند دفع من جديد بعض الساسة إلى انتقاد تلك المهمة.

ويؤكد كليغ في مقاله أن "التطورات الأخيرة التي شهدتها أفغانستان جعلتني لأول مرة أتساءل عما إذا كنا في الواقع نسير في الاتجاه الصحيح في تعاملنا مع هذا الصراع".

وتأتي تصريحات هذا الزعيم السياسي في الوقت الذي أكد فيه وزير الدفاع البريطاني بوب إينسوورث -في أول تعليق له على الحرب بأفغانستان منذ تعيينه الشهر الماضي- أن الصراع الأفغاني سيكون "شاقا وخطيرا".

ورغم أن إينسوورث رفض في تصريحه الذي نقلته صحيفة غارديان تشبيه ما يحصل بأفغانستان حاليا بحرب فيتنام, فإنه قال "حذار من الأوهام, فالوضع في أفغانستان خطير ولم يحسم بعد, والطريق شاق وخطير, ولا شك في أن مزيدا من الأرواح ستزهق, وأن تصميمنا وعزيمتنا ستوضعان على المحك".

وأردف أنه "إذا كنا نريد نجاح مهمتنا فعلينا أن نتحلى بالصبر والشجاعة"، مشيرا إلى أن الحملة العسكرية بأفغانستان هي لحماية المصالح القومية البريطانية.

وفي السياق ذاته أقر القائد الأعلى لقوات التحالف بأفغانستان الجنرال الأميركي ماكرستال بصعوبة الوضع فقال في مقابلة خاصة مع صحيفة تايمز إنه لا يمكن أن يتنبأ بموعد لإنهاء العملية العسكرية الحالية ولا بعدد ما يمكن أن ينجم عنها من خسائر في الأرواح.

"
لو لجأنا مرة أخرى إلى عمل يودي بحياة المدنيين, فإن الشعب الأفغاني سينظر إلى وجودنا بوصفه مصدر أذية له
"
ماكرستال/تايمز
وبرر ذلك بقوله إن المواقع التي تحاول قوات التحالف السيطرة عليها وتأمينها هي معاقل لحركة طالبان منذ زمن بعيد, "وسيتطلب تغيير الديناميكية فيها على أرض الواقع أن نشتبك معهم ونستأصلهم من جذورهم".

وأضاف أن قوات التحالف بإمكانها أن تستخدم القصف المدفعي والجوي الهائل لتدمير البنى التحتية لطالبان، لكن ذلك سيؤدي لقتل أعداد كبيرة من المدنيين مما يعني العودة إلى الإستراتيجية القديمة التي جعلت الأفغان يقتنعون بأن القوات الغربية لا تلقي بالا لأرواحهم ولا ولمصالحهم.

"وسنعود إلى الصورة النمطية التي انتشرت بين الأفغان بأن قوات التحالف الدولية تدمر القرى لحمايتها من العدو.. فلو لجأنا مرة أخرى إلى عمل يودي بحياة المدنيين, فإن الشعب الأفغاني سينظر إلى وجودنا بوصفه مصدر أذية له"، حسب ماكرستال.

المصدر : الصحافة البريطانية