ذي أوبزيرفر: حرب أفغانستان عبثية
آخر تحديث: 2009/7/5 الساعة 15:17 (مكة المكرمة) الموافق 1430/7/13 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/7/5 الساعة 15:17 (مكة المكرمة) الموافق 1430/7/13 هـ

ذي أوبزيرفر: حرب أفغانستان عبثية

ذي أوبزيرفر تدعو إلى دفن مصطلح "الحرب على الإرهاب" (الفرنسية-أرشيف)

ما زالت المعارك في أفغانستان وباكستان تحظى باهتمام الصحف الغربية، فبينما رأت صحيفة ذي أوبزيرفر أن الحرب هناك أضحت من دون هدف، تحدثت ذي إندبندنت أون صنداي عن خوض الجنود البريطانيين معارك شرسة ضد طالبان. أما واشنطن بوست الأميركية فقد سلطت الضوء على العداوة المزمنة بين باكستان وأفغانستان وتأثير ذلك على العمليات العسكرية.

فتحت عنوان "فقدنا بوصلة هدفنا في أفغانستان"، قالت ذي أوبزيرفر في افتتاحيتها إن حرب أفغانستان باتت من دون هدف وتفتقر إلى إستراتيجية مترابطة.

وأشارت إلى أن مشكلة هذا الصراع تتمثل في أن الطريقة التي يوصف بها لا تمت بالضرورة إلى الواقع، معتبرة "أننا نفكر بطريقة تتناسب مع الحقب الماضية وتقوم على قاعدة الغزو والتدمير لتحقيق السيطرة".

وأفغانستان من وجهة نظر الصحيفة مثال على ذلك، لا سيما أن التحالف يعتقد أنه باستخدام القوة العسكرية الكافية مدعوما ببناء الدولة، يمكن تحقيق النصر وتحويل البلاد إلى دولة ديمقراطية حديثة.

فآلاف الجنود الأميركيين إلى جانب البريطانيين ذهبوا إلى أفغانستان مكبلين بفكرتين مزيفتين: أولاهما أنه يمكن إلحاق الهزيمة بطالبان بالطريقة التقليدية، وثانيهما أنه بالتخلص من نشاطات طالبان في الفترة التي تسبق الانتخابات الرئاسية "يمكن توفير فضاء سياسي لشرعنة حكومة حامد كرزاي الفاسدة".

"
آلاف الأميركيين والبريطانيين ذهبوا إلى أفغانستان مكبلين بفكرتين مزيفتين: الأولى أنه يمكن هزيمة طالبان بالطريقة التقليدية، والثانية أنه بالتخلص من طالبان يمكن توفير شرعية لحكومة كرزاي الفاسدة
"
ذي أوبزيرفر
من دون هدف
ولكن الواقع -حسب ذي أوبزيرفر- أن الحرب هناك أضحت من دون هدف، وأن فكرة رئيس الحكومة البريطانية غوردون براون القائمة على أنه يمكن تشكيل حكومة أفغانية قوية بسرعة تتنافى مع طبيعة المنافسة على السلطة في الداخل، سواء ما بين كابل والمناطق، أو بين الجنوبيين الذين يتحدثون اللغة البشتونية وباقي سكان أفغانستان، أو بين مؤسسات الدولة الضعيفة والمؤسسات الاجتماعية المتنفذة.

ورأت الصحيفة أن "كسب" الحرب في أفغانستان يتطلب معرفة ما يجب أن يكون عليه النصر لا ما تقدمه العواصم الغربية من صورة مثالية، وهذا يعني دفن خطاب "الحرب على الإرهاب" وفكرة أن ما يحدث في أفغانستان يشكل تهديدا خطيرا للغرب.

كما خلصت إلى أن الأمر الأكثر إلحاحا في الوقت الراهن هو إجراء حوار جاد إزاء ما "نقوم به بالفعل في أفغانستان وما يمكن تحقيقه"، محذرة من أن تجنب مثل هذا النقاش سيطيل أمد الحرب ويهدر المزيد من الأرواح من جميع الأطراف.

معاركة شرسة
وفي هذا الموضوع تحدثت صحيفة ذي إندبندنت أون صنداي عن القتال الشرس الذي يخوضه مئات الجنود البريطانيين في المرحلة الأخيرة من محاولة استئصال قوات حركة طالبان بإقليم هلمند.

وأشارت إلى أن هذا الهجوم الجديد بلغ ذروته أخيرا حيث وجد البريطانيون أنفسهم يقاتلون طالبان عن قرب ويواجهون الكمائن التي نصبتها الحركة، ولجأ الجنود إلى استخدام القنابل اليدوية لدحر من وصفتهم بالمقاتلين الأعداء.

وحسب تفاصيل كشفتها وزارة الدفاع البريطانية اليوم فإن الجنود البريطانيين يشتركون في قتال شرس منذ يوم الجمعة لتنظيف شمال مدينة لشكر غاه من "المتمردين".

وينفذ أكثر من ثلاثة آلاف جندي بريطاني عمليات عسكرية شمال لشكر غاه، في حين أن آلاف الجنود الأميركيين ينفذون عمليات شبيهة جنوب المدينة ضمن جهود مشتركة ضد طالبان.

وقالت الصحيفة إن قوات التحالف تهدف من وراء هذه العمليات العسكرية إلى تأمين المنطقة واستعادة الثقة في أوساط السكان المحليين قبيل الانتخابات الرئاسية الشهر المقبل، كما تهدف إلى التمكين من المضي في إعادة الإعمار ومشاريع الإغاثة بالمنطقة.

"
العداوة المزمنة بين الأفغان والباكستانيين تعوق تحقيق الأهداف الأميركية الرامية إلى القضاء على طالبان
"
واشنطن بوست
العداوة المزمنة
وفي هذا الإطار قالت صحيفة واشنطن بوست إن العداوة المزمنة بين الأفغان والباكستانيين تعوق تحقيق الأهداف الأميركية الرامية إلى القضاء على طالبان التي يصفها الأميركيون بأنها العدو المشترك للأطراف الثلاثة وهم التحالف وباكستان وأفغانستان.

وقالت الصحيفة إن مسؤولين أميركيين وباكستانيين رفيعي المستوى صعدوا من جهودهم في الأشهر الأخيرة لتأمين المنطقة الحدودية التي تستخدمها طالبان قاعدة لها لإطلاق الصواريخ على المواقع الأميركية في أفغانستان وتهريب المقاتلين والأسلحة.

غير أن المحادثات التي تدار على مستويات رفيعة -والكلام لواشنطن بوست- لم تفض إلى أي تعاون على الأرض، حيث يحاول الأميركيون تجاوز عقود من العداوة بين باكستان وأفغانستان.

فقد قال مسؤولون أميركيون إن الباكستانيين ساخطون لأن الأفغان يبنون جبهة على الحدود بين البلدين، خاصة أن باكستان تشك منذ زمن طويل بأن أفغانستان تسعى إلى فرض السيطرة على أراضي القبائل البشتونية داخل الحدود الباكستانية.

المصدر : واشنطن بوست,الأوبزرفر,إندبندنت