رئيس أساقفة واشنطن (يسار) يصافح مسؤولا بالولاية في قداس أقيم في يونيو الماضي (واشنطن تايمز)

طال الركود الاقتصادي الذي جثم على العالم جرّاء الأزمة المالية, كل مرافق الحياة في الولايات المتحدة الأميركية ولم تسلم من تداعياته حتى الكنائس والمعابد اليهودية هناك.

وطبقاً لتقرير أصدرته مؤسسة العطاء في وقت سابق من الشهر الحالي عن المساهمات الخيرية السنوية, فإن المنظمات الدينية تلقت أموالا يُقدّر إجماليها بنحو 106 مليارات دولار أميركي في 2008, بزيادة تبلغ 5.5% عن العام 2007.

ومع ذلك فإن العديد من كبريات المؤسسات الخيرية الدينية في البلاد تشتكي من تدن في حجم التبرعات وخفضاً في الموازنات.

وعانت شبكة المؤسسات الخيرية الكاثوليكية بالولايات المتحدة, وهي منظمة خيرية عالمية, من انخفاض إيراداتها بواقع 300 ألف دولار في الفترة من 15 يونيو/حزيران 2008 حتى 15 يونيو/حزيران 2009, بحسب المتحدث باسمها روجر كونر الذي عزا ذلك إلى تناقص أموال التبرعات.

أما جودي بودنر –الناطقة باسم الصندوق القومي اليهودي- فقد ذكرت أن الصندوق قرر في أكتوبر/تشرين الأول الماضي تقليص ميزانيات أقسام جمع التبرعات المحلية والإقليمية بمعدل 20% كإجراء وقائي في ظل حالة الاقتصاد الراهنة.

وقالت بودنر إن الصندوق اليهودي جمّد رواتب موظفيه وإجراءات تعيين عاملين جدد وخفّض نفقات السفر والبريد, لكنه لم يستغن عن أي موظفين.

وكانت بداية العام الجاري قد شهدت أكبر عمليات تخفيض في أعداد العاملين وميزانيات بعض المنظمات مثل أبرشية رئيس أساقفة واشنطن الكاثوليكية والتي استغنت عن 18 وظيفة من أصل 200 من ضمنها وظائف إدارية.

أما ميزانيات تلك المنظمات فقد تراوحت التخفيضات في أقسامها المختلفة ما بين 15% و20%، أملاً في سد العجز في عملياتها التشغيلية الذي وصل العام الماضي نحو مليوني دولار أميركي.

وذكر الحاخام شمويل هيرزفيلد من المعبد اليهودي القومي لولايات الشمال الغربي أنه لاحظ تدنياً في التبرعات.

وتقول صحيفة واشنطن تايمز الأميركية إن حجم التبرعات للمعبد اليهودي قد تقلص إلى حد كبير مما أدى إلى خفض ميزانيته بنسبة 10% مقارنة بالعام الماضي, الأمر الذي حدا بأعضائه إلى استخدام البريد الإلكتروني بدلاً من مكاتب البريد في إيصال رسائلهم، وتفضيل المتطوعين في تصريف الأمور على مصادر خارجية مأجورة.

المصدر : واشنطن تايمز