حقوقيون يتهمون المحافظين بالسعي للقضاء على الأحزاب الإصلاحية (الفرنسية-أرشيف)

ذكرت جماعات حقوقية أن قادة إيرانيين قالوا إنهم حصلوا على اعترافات من مسؤولين إصلاحيين كبار تفيد بأنهم تآمروا للإطاحة بالحكومة ضمن ثورة "مخملية".

وأشارت صحيفة نيويورك تايمز التي نقلت الخبر إلى وجود تقارير في مواقع إيرانية لمحافظين بارزين، تقول إن إصلاحيين كبارا اعترفوا بتلقي تدريبات على تنفيذ ثورة مخملية خارج البلاد.

فموقع "عاطف" التابع لعضو محافظ في البرلمان يشير إلى تسجيل مصور لمحمد علي ابتاهي الذي عمل نائبا للرئيس الإصلاحي محمد خاتمي، وهو "يرحب بخلعه من منصبه وقد اعترف بأنه تسبب في استفزاز الناس والتوتر وخلق فوضى إعلامية".

وتضيف الجماعات الحقوقية حسب الصحيفة الأميركية- أن مثل تلك الاعترافات التي "تنتزع غالبا بالإكراه، تمثل جزءا من الجهود الرامية إلى إعادة صياغة الفوضى المدنية التي فجرتها الانتخابات الإيرانية المتنازع عليها كي تبدو مؤامرة نسقتها دول غربية".

من جانبه أعلن مجتبى ذو النور ممثل مرشد الجمهورية آية الله علي خامنئي في مجلس الحرس يوم الخميس بأن جميع من اعتقلوا في الفترة الأخيرة قدموا اعترافات، مما يعني أن المزيد من هذه الاعترافات سيتم نشرها علنا.

وقالت نيويورك تايمز إن ما تخشاه الجماعات الحقوقية أن تكون الاعترافات جزءا من جهد منسق لوضع أرضية من أجل حظر الأحزاب السياسية الإصلاحية القائمة حاليا ومنع أي حركة إصلاحية منظمة في المستقبل.

"
المحافظون يأملون أن يقضوا على الوجود السياسي الكامل للإصلاحيين في إيران
"
هادي غامئي
القضاء على الإصلاحيين
ونقلت نيويورك تايمز عن هادي غائمي منسق الحملة الدولية لحقوق الإنسان في إيران
وهي جماعة حقوقية تتخذ من نيويورك مقرا لها- قوله "إنهم يأملون بهذا السيناريو أن يقضوا على الوجود السياسي الكامل للإصلاحيين".

وحسب عاملين في حقوق الإنسان وسجناء سابقين، فإن الاعترافات عادة ما تستخدمها طهران لإقناع الجمهور المحلي بأن التواصل الثقافي والأكاديمي من قبل كبار الأكاديميين في البلاد ربما يكون غطاء لإطلاق ثورة مخملية.

ونقلت الصحيفة عن باحث اشترط عدم الكشف عن هويته كان قد تم استجوابه حول أعماله واتهم بتورطه في محاولة الإطاحة بالنظام، قوله "إن المحافظين لا يرغبون في أفكار جديدة تصل إلى إيران"، مضيفا أنهم "لا يحبذون أن تحظى الشخصيات الثقافية في المجتمع الإيراني بالشهرة".

ومن بين الشخصيات الإصلاحية التي اعتقلت وقدمت اعترافات بالإكراه حسب الصحيفة، رمضان زاده المتحدث باسم محمد خاتمي، ومصطفى تاج زاده النائب السابق لوزير الداخلية.

المصدر : نيويورك تايمز