طواحين هوائية حديثة تعمل بدفع الرياح في الدانمارك (الفرنسية)

بينما بدأت الولايات المتحدة تخطو أولى خطواتها تجاه إلزام شركات الطاقة بتوليد مزيد من الكهرباء من مصادر متجددة, كانت الصين سبّاقة إلى ذلك حيث شرعت في استثمار مليارات الدولارات كي تصبح دولة عظمى في مجال الطاقة الخضراء.

وتعكف بكين على تغيير الطريقة التي تنتج بها الطاقة عبر مزيج من أساليب الترغيب والترهيب أو العصا والجزرة.

وبالرغم من أن الفحم لا يزال أكبر مصدر للطاقة في البلاد وسيظل كذلك بكل تأكيد, فإن بروز الطاقة المتجددة -لاسيما طاقة الرياح- يساعد الصين على خفض المعدلات العالية لإفرازاتها من الغازات المسببة للانحباس الحراري.

وإذا كان مجلس النواب الأميركي قد أجاز الأسبوع الماضي شرطاً يُلزم شركات المرافق العامة بإنتاج معظم احتياجاتها من الكهرباء من مصادر الطاقة المتجددة, وإذا كان مجلس الشيوخ سينظر في مقترحات مماثلة خلال الصيف الحالي, فإن الصين قد سبقتهما بالقيام بمثل هذه الخطوة قبل عامين تقريباً.

وتقول صحيفة نيويورك تايمز اليوم إن الصين ماضية في طريقها لتتفوق على الولايات المتحدة بوصفها أكبر أسواق العالم للطوحين الهوائية الحديثة التي تعمل بطاقة الرياح, وذلك بعد نجاحها في مضاعفة قدرتها على إنتاج تلك الطاقة في السنوات الأربع الماضية.

وتستعر المنافسة بين شركات توليد الطاقة المملوكة للدولة في الصين لمعرفة من هي الأسرع في بناء محطات للطاقة الشمسية رغم أن حجمها أصغر من مشاريع طاقة الرياح.

كما أن مشاريع الطاقة الخضراء الأخرى مثل حرق الفضلات الزراعية لتوليد الكهرباء، تشهد بدورها نمواً ملحوظاً هناك.

ويتوقع بنك إتش.أس.بي.سي البريطاني أن تضخ الصين مزيداً من الاستثمارات في مجالي الطاقة المتجددة والطاقة النووية من الآن وحتى العام 2020 بأكثر مما تفعله لتوليد الكهرباء من الفحم والنفط.

على أن ذلك لا يعني أن الصين ستصبح عملاقاً أخضر بين عشية وضحاها لسبب واحد -برأي الصحيفة الأميركية- هو أن استهلاك بكين من الكهرباء يتوقع له أن ينمو باطراد خلال العقد القادم نظراً لأن نحو 720 مليونا من مواطني الريف الصيني سيتسنى لهم الحصول على أجهزة تكييف الهواء والمرافق الأخرى النهمة للطاقة والشائعة الاستخدام لدى سكان المدن البالغ تعدادهم 606 ملايين نسمة.

المصدر : نيويورك تايمز