مقتل آلاف العسكريين الأميركيين في الحرب على العراق أثارت جدلا واسعا في البلاد وأعاد الذاكرة إلى حرب فيتنام (الفرنسية-أرشيف)

قال الكاتب الأميركي روس دوذات إن الأميركيين مجمعون في مجمل آرائهم على نسيان الحرب على العراق، لما كانت تعيدهم بالذاكرة إلى الحروب التاريخية السابقة في ظل مقتل آلاف العسكريين الأميركيين فيها.

وأشار في مقال نشرته صحيفة نيويورك تايمز الأميركية إلى زيارة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي إلى واشنطن الأسبوع الماضي ووضعه إكليلا من الزهور على قبر الجندي المجهول في مقبرة أرلينغتون الوطنية قرب عاصمة البلاد تكريما لما قال الكاتب إنهم 4328 عسكريا أميركيا قتلوا في الحرب على العراق.

وقال إن الأميركيين يودون نسيان الحرب ورفعها من الذاكرة وإن الجدل والغضب الذي سبق وأثير ضمن الأوساط السياسية والشعبية في البلاد بشأن السياسة الخارجية للرئيس الأميركي السابق جورج بوش إبان الحرب على العراق لم يشاهد له مثيل منذ حرب فيتنام.

وأوضح بالقول إنه بينما حاول معظم المحافظين تبرير الحرب، فإنهم لم يستطيعوا على مر سنوات إقناع الناس بجدواها، في ظل اهتمام المحافظين وتأكيدهم على الفوز فيها أكثر من مناقشتهم لقضية أسلحة الدمار الشامل.

"
إدارة أوباما غير راغبة بفتح جراح الحرب على العراق وتشعر بالسعادة أن ورثت جدولا زمنيا لانسحاب القوات الأميركية
"
كاتب أميركي
"

فتح الجراح
ومضى إلى أنه يبدو أن إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما غير راغبة بفتح جراح الماضي، وأنها تشعر بالسعادة أن ورثت جدولا زمنيا لانسحاب القوات الأميركية في العراق بدلا من أن تسعى بنفسها للتفاوض من أجل صياغة ذلك الجدول.


وأضاف أن الجدل بشأن الحرب على العراق يشبه إلى حد كبير ما دار بشأن الحرب الفيتنامية أو الحرب الكورية أو الحرب العالمية الثانية والتي بعدما انتهت، رغب الشعب الأميركي في طيها ونسخها من الذاكرة، إلا أن الحرب على العراق لم تنته بعد.

وأوضح أنه لا يزال 130 ألف عسكري أميركي في العراق، مضيفا أنه بينما تنص الاتفاقية الأمنية العراقية الأميركية على وجوب سحب القوات الأميركية من العراق، فإن المالكي صرح باحتمال بقاء آلاف الجنود منهم هناك إلى ما بعد 2011.

واختتم الكاتب بالقول إنه لا أحد يعرف أسرار المهمة التي سيضطلع به جنود بلاده لاحقا في بلاد الرافدين، في ظل ما سماه المستقبل المجهول للعراق.

ومضى إلى أن أنصار الحرب يتحينون الفرصة للادعاء بالنصر ومعارضوها يودون تبرير مطالبتهم بعدم شنها، وأما أوباما فيرغب في رفع القضية برمتها بعيدا عن مكتبه.

المصدر : نيويورك تايمز