أوباما زار موسكو مطلع  الشهر الجاري في رحلة تاريخية لتطوير العلاقات
(الفرنسية-أرشيف)

دعت صحيفة واشنطن بوست الأميركية إدارة أوباما للعمل على التوازن ما بين إعادة العلاقات مع روسيا والاحتفاظ بالعلاقات مع كل من أوكرانيا وجورجيا، وحث الإدارة على استغلال دبلوماسية بايدن في زيارته إلى كييف وتبليسي وإتباع أقواله بالأفعال.

وأثنت واشنطن بوست على الدبلوماسية التي اتبعها نائب الرئيس الأميركي جوزيف بايدن في رحلته إلى أوكرانيا وجورجيا، والتي أعقبت الزيارة التاريخية للرئيس الأميركي باراك أوباما إلى روسيا الشهر الحالي.

وذكرت الصحيفة في افتتاحيتها أن أوباما حث ما سمته بنظام رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين على التخلي عن "أفكار القرن التاسع عشر" في فرض موسكو سيطرتها على دول الاتحاد السوفياتي السابق.

وقالت إن النظامين الأوكراني والجورجي منتخبان بشكل ديمقراطي وإنهما يميلان إلى بناء علاقات مع دول الغرب، وإن التحسن في العلاقات الأميركية الروسية قد يثير مخاوف كييف وتبليسي.

بايدن وعد باستمرار دعم كييف وتبليسي (الفرنسية-أرشيف)
الطاقة المستوردة
وأوضحت واشنطن بوست أن بايدن التقى رئيسي الدولتين وقادة المعارضة فيهما، وأنه أكد دعم بلاده لخياراتهما السيادية عبر تصريحه بالقول في كييف "إننا ونحن نعيد العلاقة مع روسيا، نؤكد من جديد التزامنا بأوكرانيا مستقلة".


وأما في تبليسي فصرح نائب الرئيس الأميركي بالقول "إننا نتفهم أن جورجيا ترغب بالانضمام إلى حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وإننا نؤيد تأييدا كاملا ذلك الطموح" وفق الصحيفة.

ومضت إلى أن بايدن حث القادة السياسيين في أوكرانيا على تجاوز خلافاتهم وعلى الانتباه إلى قضايا مثل اعتمادهم الكبير على الطاقة المستوردة من روسيا، وأنه حث الرئيس الجورجي ميخائيل ساكاشفيلي على إجراء إصلاحات سياسية في البلاد.

وأضافت أن بايدن أكد للجورجيين أن الإقليمين الذين غزتهما وأعادت احتلالهما روسيا العام الماضي في إشارة إلى (أوسيتيا الجنوبية وأبخازيا) يمكن استعادتهما ليس فقط عن طريق الأدوات العسكرية وإنما عن طريق بناء مجتمع متسامح وبلد مزدهر.

أقوال وأفعال
ودعت واشنطن بوست إدارة أوباما إلى إتباع أقوال بايدن بالأفعال، مشيرة إلى إعلان نائب الرئيس الأميركي عن إنشاء فريق أميركي أوكراني يعمل في مجال الطاقة، ما من شأنه تحقيق الكفاءة الذاتية لأوكرانيا وتقليل اعتمادها على روسيا التي قطعت إمدادات الغاز مرتين في منتصف فصل الشتاء.





كما دعت الصحيفة الإدارة الأميركية إلى تلبية أي طلب من جانب الاتحاد الأوروبي بشأن إشراك جنود أميركيين في مهام المراقبة على الأرض في جورجيا، معللة أن ذلك من شأنه تخفيف مشاعر القلق لدى تبليسي إزاء تطور العلاقات بين واشنطن وموسكو أو أي أطماع "إمبريالية" روسية جديدة في المنطقة.

المصدر : واشنطن بوست