جي إم تبيع أوبل بالمزاد العلني
آخر تحديث: 2009/7/25 الساعة 18:01 (مكة المكرمة) الموافق 1430/8/3 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/7/25 الساعة 18:01 (مكة المكرمة) الموافق 1430/8/3 هـ

جي إم تبيع أوبل بالمزاد العلني

جدل بشأن إنقاذ أوبل (الجزيرة-أرشيف)
كتبت مجلة إيكونومست أن تحركات بدأت مؤخرا بشأن ملكية شركة أوبل التابعة للوحدة الأوروبية من جنرال موتورز (جي إم) حيث من المتوقع أن توصي جنرال موتورز بالبت نهائيا في العروض بخصوص مستقبل شركة أوبل/فوكسهول وهو الكيان الذي أعد للإشراف على  قرض من الحكومة الألمانية بمقدار 1,5 مليار يورو بينما كانت الشركة الأم في البند 11 من نظام الإفلاس.

فقد بدأت شركة جنرال موتورز التي أفلتت من الإفلاس قبل نحو أسبوعين في استشارات حميمة مع حكومات الدول المعنية خاصة ألمانيا التي بها نحو نصف العاملين في وحدة جنرال موتورز الأوروبية البالغ عددهم 55 ألفا.

ولكن هناك دولا أخرى معنية بهذه المسألة مثل بريطانيا وبلجيكا وإسبانيا، وستقدم استنتاجاتها النهائية وما خلصت إليه إلى حملة أسهمها في الأسبوع القادم، وإلى وزارة المالية الأميركية، وسيتم اتخاذ القرار النهائي حول الفائز بالعرض قبل نهاية شهر يوليو/تموز.

ولعل أسهل من سيغض النظر عن عرضه من بين أصحاب العروض الثلاثة هو الشركة الصينية المسماة "مؤسسة بكين لصناعة السيارات" وفقا لما يقوله المقربون والمطلعون على العملية كونها تأخرت في تقديم الخطط المفصلة كما أن الشركة الصينية ستواجه مشكلات فيما يتعلق بنقل الملكية الفكرية.

أما الأوفر حظا والمحبذ فهي شركة ماغنا الكندية لقطع السيارات التي لها علاقات حميمة مع ألمانيا عبر رئيسها النمساوي المولد فرانك ستورانش، وشريكها سبيربنك وهو أكبر البنوك الروسية والمملوك للدولة, وكان يبدو قبل بضعة أسابيع أن ماغنا من شبه المؤكد أنها ستكون الفائز، ولكن ظهر منافس قوي لها وهو شركة صناعية قابضة مقرها بروكسل تسمى آر إتش جيه إنترناشيونال ولها صلات مع شركة أميركية خاصة تدعى ريبيلوود.

وبناء على ذلك بات من الصعب التمييز بين العرضين وكلاهما سيؤدي إلى فقدان عشرة آلاف وظيفة، كما أنهما بحاجة إلى قروض من الحكومة الألمانية وغيرها من الحكومات, حيث تريد آر إتش جيه قرضا بمبلغ 3.8 مليارات يورو بينما تريد ماغنا قرضا بمبلغ 4.5 مليارات يورو، علما بأن كلا المتنافسين على الصفقة سيدفعان بعض الأموال منهما.

فماغنا -وسبيربنك- تقول إنها ستدفع سبعمائة مليون يورو، بينما وعدت آر إتش جيه بتوفير مبلغ 275 مليون يورو.

ووفقا لأحدث عرض تقدمت به ماغنا فإنها ستستحوذ على 27,5% من أسهم الشركة ومثلها لسبيربنك، في حين تبلغ حصة جي إم 35%، بينما تتطلع آر إتش جيه للحصول على 50.1 %، تاركة 39.9% لجي إم، في حين يترك كلاهما 10% من الأسهم لتكون من نصيب العاملين والموظفين فيهما.

وهناك داعمون مهمون لكلا المتنافسين, فماغنا هي الخيار المفضل للوزراء اليساريين في الحكومة الألمانية ومجلس أعمال أوبل القوي, وكان يعتقد بداية أن المستشارة أنجيلا ميركل كانت تفضل اقتراح شركة فيات على خلفية أدائها الصناعي المتميز، ولكن وبعد أن انسحبت فيات من العطاء, فقد ألقت بثقلها خلف ماغنا, كما أن الكرملين يقف وراء الصفقة حيث ستوفر غاز -وهي شركة سيارات كبيرة يملكها أوليغ ديريباسكا وشريكة سبيربنك- القدرة التصنيعية لسيارات أوبل المصنوعة في روسيا.

ومع ذلك فقد خبا حماس جي إم لخطة ماغنا وهي تشعر بالقلق حول بعض أوجه الملكية الفكرية التي قد تنشأ في حالة قرر سبيربنك البيع إلى غاز أو في حالة دخول ماغنا في اتفاقيات تصنيع مع شركات صناعة سيارات أخرى، كما تخشى حرمانها من السيطرة على بعض التقنيات التي طورتها أوبل بتكاليف باهظة مثل محركات الديزل النظيفة.

وهناك اقتراح مثير للقلق من قبل ماغنا يتم بموجبه إقامة أوبل روسية منفصلة تمتلك الشركة الرئيسية 70% من أسهمها بينما تكون 30% من الأسهم من نصيب سبيربنك، وهو ما تعتبره جي إم شروطا مجحفة, وفوق ذلك فإن شركة جي إم معنية باتفاقية تتضمن بندا يسمح لها عندما تمتلك الإمكانيات المالية باستعادة سيطرتها على حصصها السابقة، وهو البند الذي ترحب به آر إتش جيه، ومستعدة للالتزام به على خلاف ماغنا وسبيربنك وكذلك حال الحكومة الألمانية.

كما أن هناك رأيا متبلورا في ألمانيا خاصة بين اتحاد عمال أوبل مفاده أن جي إم، باتت في وضع متدهور بعدما كانت أكبر شركات صناعة السيارات, فهل سيكون من السهل لي ذراعها بعد حقبة شفا الإفلاس لقبول صفقة يخشى ألا تكون في مصلحتها على المدى البعيد وهي التي كانت العملاق الجريح قبل أسابيع قليلة؟

المصدر : الصحافة البريطانية

التعليقات