واشنطن استخدمت طائرات بدون طيار في الحرب على العراق وأفغانستان وفي باكستان (الفرنسية-أرشيف)

كشف تقرير لسلاح الجو الأميركي عن التخطيط لتصنيع أجيال جديدة من الطائرات بدون طيار، في إطار السعي لتوسيع مهامها كي تشمل تلك التي تضطلع بها قاذفات القنابل وطائرات الشحن، بالإضافة إلى تصنيع نوع مصغر منها يقوم بمهام التجسس حتى على مستوى القاعات والغرف.

وذكرت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية أن الطائرات الصغيرة بدون طيار والتي يجري توجيهها والسيطرة عليها عن بعد، تستخدم حاليا في جمع المعلومات الاستخبارية واستهداف "المتمردين" بالقذائف.

وأضافت أن تقريرا صدر البارحة يكشف عن نية سلاح الجو الأميركي تطوير أنظمة طيران بدون طيار بحيث يمكنها في نهاية المطاف التحليق على شكل أسراب، وقصف الأهداف المعادية والدفاع ضد تهديدات مشابهة قد يستخدمها "المتمردون" ضد القوات الأميركية في الميدان.

وقال العقيد إريك ماثيوسون الذي يتولى مهمة الأنظمة الجوية للطيران بدون طيار في سلاح الجو الأميركي، إنه يتم تشجيع المقاولين والباحثين المعنيين على مستوى الجامعات للمساعدة في إيجاد وتهيئة التقنيات الضرورية لإخراج المشروع إلى النور، بالرغم من قلة الإمكانات المتاحة في ميزانية وزارة الدفاع  وفق الصحيفة.

العراقيون أسقطوا طائرة أميركية بدون طيار عام 2003 (رويترز-أرشيف)
مهام مختلفة
ومضت نيويورك تايمز إلى أن طائرات أميركية بدون طيار سبق لها التحليق في أجواء العراق وأفغانستان وباكستان، مضيفة أن (البنتاغون) ووكالة الاستخبارات الأميركية (سي آي أيه) وضعتا في الخدمة طائرات صغيرة بدون طيار بحجم طائرة "سيسنا" وتدعى "برديتورز" أو المفترسات و"ريبرز" أو الحاصدات في سبيل جمع المعلومات بشأن أنشطة "المتمردين" وشن هجمات صاروخية ضدهم.

وأضاف العقيد الأميركي أنه يجري إطلاع الشركات الصانعة المختصة والباحثين في الجامعات على الأهداف المستقبلية المرجوة "كي يساعدونا في إيجاد الحلول المناسبة".

وأوضح أن الأهداف تتمثل في إيجاد بدائل اقتصادية لمعظم المهام التي يقوم بها سلاج الجو مثل صناعة طائرات بدون طيار تكون قابلة للتعديل للقيام بمهام مختلفة.

وقال إن المشروع يطمح إلى صناعة طائرات بدون طيار تتراوح في أحجامها بين الفراشة التي تدخل المنازل لجمع المعلومات مرورا بمتوسطة الحجم لاستخدامها في مهاجمة المقاتلات والأهداف الأرضية للعدو والتشويش على اتصالاته، وانتهاء بطائرات كبيرة تشبه القاذفات الإستراتيجية أو تلك التي تستخدم للتزويد بالوقود جوا.





ومضى ماثيوسون إلى أن الولايات المتحدة تخشى من هجمات باستخدام متفجرات بدائية طائرة كتلك التي يستخدمها "المتمردون" ضد القوات الأجنبية في أفغانستان والعراق على مستوى الأرض.

المصدر : نيويورك تايمز