في أفغانستان حاميها حراميها
آخر تحديث: 2009/7/21 الساعة 17:42 (مكة المكرمة) الموافق 1430/7/29 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/7/21 الساعة 17:42 (مكة المكرمة) الموافق 1430/7/29 هـ

في أفغانستان حاميها حراميها

رجال شرطة أفغان يسيرون أمام عربات مصفحة أميركية بولاية هلمند (الفرنسية-أرشيف)

ذكرت صحيفة تايمز البريطانية أن الولايات المتحدة تسعى جاهدة لأن تجعل من "لصوص في زي نظامي" قوة من الشرطة في إطار جهودها لتحقيق نوع من الحكم الرشيد في بلدة غارمسير بولاية هلمند حيث يشن الجيش الأميركي هجوما واسعا على مقاتلي حركة طالبان الأفغانية.

ووصف مراسل الصحيفة توم كوغلان في تقرير له من غارمسير تلك الجهود بأنها تمثل تحديًّا هائلاً لقوة الشرطة التي ينعت أهالي البلدة أفرادها بأنهم لصوص في زي نظامي.

وقد أكملت القوة مؤخرًا دورة تدريبية إسعافية ضمن برنامج تحت إشراف أميركي أطلق عليه اسم "التنمية المركّزة".

ومن طريف ما ذكر المراسل أن الأميركيين المشرفين على تدريب قوة الشرطة الأفغانية خلعوا على أفرادها ألقابا من قبيل بنانامان وسوبر ماريو وبوباي ودكتور فرانكنشتاين.

ولم تكن شروط الاستيعاب في قوة الشرطة صارمة نظرا لقلة من أبدوا رغبة في الالتحاق بها.

ولهذا السبب لاحظ المدربون الأميركيون أن 20% من وحدة الشرطة الأفغانية التي يبلغ قوامها 84 فردا في بلدة غارمسير كانوا يعانون من إعاقة جسدية. فالشرطي الذي يطلق عليه لقب بوباي مثلا, كان مصابا بالصمم في إحدى أذنيه والعمى في إحدى عينيه. كما أن 90% من الشرطة أميون.

غير أن أهالي البلدة يكنون كراهية لأفراد الشرطة هؤلاء لا لأنهم يحجمون عن مقاتلة عناصر طالبان, بل لأنهم يسرقون ويعكرون صفو الناس, كما نقل المراسل عن أحد المواطنين هناك.

وفي تقرير آخر لمراسلها تيم ريد من واشنطن, ذكرت الصحيفة نفسها أن إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما بصدد إجراء إصلاحات هامة على السجن الذي تديره الولايات المتحدة في قاعدة باغرام الجوية وباقي السجون في كافة أرجاء أفغانستان.

وتأتي هذه الخطوة بعد تزايد القلق من أن السجون الأفغانية باتت بؤرة لتفريخ متطرفين إسلاميين, على حد تعبير المراسل.

وكان أحد كبار العسكريين –وهو الميجور دوغلاس ستون- قد أجرى مراجعة للسجون الأفغانية وأوصى بفصل مقاتلي طالبان عن السجناء العاديين لكيلا يتم تحويلهم إلى "متطرفين" وينضموا إلى طالبان عند إطلاق سراحهم.

المصدر : تايمز