مسلمون يهمون بأداء الصلة بمسجد لندن المركزي (الفرنسية-أرشيف)

قالت صحيفة تايمز اللندنية إن أعدادا متزايدة من غير المسلمين يلجؤون إلى محاكم الشريعة الإسلامية في بريطانيا لحل منازعاتهم التجارية أو للفصل في أمور مدنية أخرى.

ونسبت الصحيفة إلى هيئة التحكيم الإسلامية القول إن 5% من القضايا المعروضة أمامها هي لأشخاص غير مسلمين يلجؤون لهذه المحاكم لأنها أقل تعقيدا ورسمية من النظام القضائي الإنجليزي.

وقال فريد شيدي الناطق باسم شيخ فيض الأقطاب المحامي الذي أسس الهيئة إنهم يولون أهمية للاتفاقات الشفهية على عكس المحاكم البريطانية.

وفي الشهر الماضي رفع بريطاني غير مسلم قضية أمام المحكمة الإسلامية على شريكه التجاري المسلم للفصل في النزاع القائم بينهما حول أرباح شركتهما التي تملك أسطولا من السيارات.

وروى شيدي أن الشريك غير المسلم زعم أن هناك اتفاقا شفويا بينهما، ولما ثبت للمحكمة من واقع أمور معينة فعلها الشريك المسلم أن هناك اتفاقا بالفعل, قضت بتعويض الشاكي غير المسلم بمبلغ 48 ألف جنيه إسترليني.

وأشار إلى أن هيئة التحكيم الإسلامية فصلت في ما لا يقل عن 20 قضية تخص غير المسلمين حتى الآن هذا العام.

وتعد الأحكام الصادرة من المحكمة ملزمة قانونا إذا اتفق الطرفان على شروطها قبل الشروع في النظر في القضية المرفوعة أمامها.

وتقول الصحيفة إن المناهضين لأحكام الشريعة الإسلامية ممن يدّعون أن النظام الإسلامي متطرف ومتحيز ضد المرأة أعربوا عن قلقهم من تزايد أعداد الذين يلتمسون حل نزاعاتهم في المحاكم الإسلامية من غير المسلمين.

وكشفت الصحيفة أن هيئة التحكيم الإسلامية بصدد مضاعفة عدد محاكمها ثلاث مرات بإنشاء محاكم في عشر مدن بريطانية جديدة بنهاية العام الحالي.

وستقوم الهيئة كذلك بتوسيع شبكتها لتكون بمنزلة جهاز استشاري لعشرات من المحاكم الإسلامية الأخرى بغرض تحقيق إجماع وطني حول أحكامها وإجراءاتها.

المصدر : تايمز