بولتون عندما كان سفيرا لبلاده في الأمم المتحدة (رويترز-أرشيف)

قال دبلوماسي أميركي مخضرم إن قرارا إسرائيليا باستخدام القوة العسكرية لضرب برنامج إيران النووي بات أكثر إلحاحاً من أي وقت مضى بعدما تمخضت عنه الانتخابات الإيرانية من نتائج أسفرت عن فوز محمود أحمدي نجاد بولاية رئاسية ثانية.

ففي مقال نشرته اليوم صحيفة واشنطن بوست كتب مندوب أميركا الأسبق لدى الأمم المتحدة جون بولتون قائلاً "مع عودة الملالي المتشددين وفيالق حرس الثورة الإسلامية إلى سدة الحكم في إيران, فإن قراراً من إسرائيل يبت في إمكانية استخدام القوة العسكرية ضد برنامج طهران للأسلحة النووية أضحى أكثر إلحاحاً من ذي قبل".

واسترسل بولتون –الذي كان أحد صقور إدارة الرئيس السابق جورج بوش ومن غلاة المحافظين الجدد- في شرح الأسباب التي جعلته يخلص إلى تلك النتيجة.

فذكر الدبلوماسي السابق والزميل البارز بمعهد أميركان إنتربرايز -وهو أحد المؤسسات البحثية بواشنطن التي تعنى بالسياسات العامة- أن الخطر النووي الإيراني لم يكن أبدأً موضع شك في خضم حملة الانتخابات الرئاسية, لكن ما سماها بالمقاومة التي أعقبت الانتخابات طرحت إمكانية إحداث تغيير ما في نظام الحكم هناك.

غير أن بولتون –المعروف بمواقفه الموالية لإسرائيل– يستدرك قائلاً إن ذلك الاحتمال ضاع على ما يبدو في المستقبل القريب أو على الأقل بقدر ما يستغرق إيران من وقت لاستكمال بناء قدرتها النووية.

ويضيف أنه "بعدم وجود خيار مناسب آخر, فإن شن إسرائيل هجوماً عسكرياً هو منطق مفحم فعلاً وغير قابل للتراخي. ومما لا ريب فيه أن إسرائيل تدفع نحو اتخاذ قرار بهذا الشأن. أما الرئيس (الأميركي) باراك أوباما فهو لا يسير في هذا الاتجاه بكل تأكيد". فأوباما برأي بولتون لا يزال يطمع في الانخراط في علاقة مع النظام القائم بإيران.

ومضى الكاتب إلى أن اندفاع الرئيس الأميركي نحو التفاوض بشكل ثنائي مع إيران نهج دونه مشكلتان, أولاهما أن إيران لن تنخرط في مباحثات بحسن نية, وثانيتهما أنه حتى وإن تمت الموافقة على العقوبات الصارمة التي هدد أوباما بفرضها فهي لن تحول دون إيران وإنتاجها لأسلحة نووية.

وخلص بولتون إلى نتيجة مفادها أنه طالما لا يوجد احتمال لبدء مساع دبلوماسية أو انتهائها في الوقت المناسب, أو أن محاولات تحقيق اختراق فعلي لا تزال بعيدة المنال, فإنه لا جدوى من انتظار المفاوضات لكي تتم.

فالمفاوضات –في نظر المسؤول الأميركي السابق- ما هي إلا فخ أشد خطورة على إسرائيل.

المصدر : واشنطن بوست