الهنود طوقوا كلينتون بالورود (رويترز)

تساءلت صحيفة كريستيان ساينس مونيتور الأميركية عن ما إذا كان طريق الولايات المتحدة نحو الحوار مع إيران تمر عبر الهند؟ في ظل الزيارة التي تقوم بها وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون إلى نيودلهي لبناء شراكات إستراتيجية بين البلدين.

وذكرت أن نيودلهي كانت وقعت اتفاق تعاون إستراتيجي مع قوة أخرى في المنطقة وهي طهران قبل حوالي ست سنوات، وأشارت إلى أن العلاقات الهندية الإيرانية كانت سببا لبعض الخلافات والتعثر الذي طرأ على محاولات تعميق العلاقات الأميركية الهندية آنذاك.

ويرى بعض أعضاء الكونغرس الأميركي أن الهند تشكل الدعامة الرئيسة لاستمرار النظام الإيراني بوصفها تزوده بما يقارب من 40% من البنزين الذي يحتاجه لإدارة البلاد، وأنه يمكن استهداف المصدرين لشل حركة الاقتصاد الإيراني، وفق الصحيفة.

ومضت ساينس مونيتور إلى أنه في المقابل فإن سياسة الرئيس الأميركي باراك أوباما والمتمثلة في تفضيله الدبلوماسية على المواجهة لمعالجة الخلافات مع طهران بشأن البرنامج النووي الإيراني يكسب إدارة أوباما نقاطا عالية في نيودلهي.

"
خبراء يرون في الهند وسيطا موثوقا بين الولايات المتحدة وإيران
"

وسيط موثوق
ويرى بعض الخبراء في المنطقة أن الهند تشكل الوسيط الموثوق من الجانبين في حال قبلت طهران دعوة واشنطن للحوار، خاصة وأن الهند طورت علاقتها الأمنية مع إسرائيل أيضا.

وأضافت الصحيفة بالقول إن الهند سبق واتخذت سلسلة من المواقف في مجلس الأمن الدولي والوكالة الدولية للطاقة الذرية ضد مآرب إيران، وإنها لا تؤيد ظهور قوة مسلحة نوويا في المنطقة، ما قد يفتح الطريق أمام تخفيف التوتر في العلاقات الإيرانية الأميركية.

ويشار إلى أن طهران تتهم واشنطن بالإطاحة برئيس الوزراء الإيراني الأسبق محمد مصدق وإعادة الشاه محمد رضا بهلوي إلى السلطة في أغسطس/آب 1953.

المصدر : كريستيان ساينس مونيتور