روبرتو ميشيليتي الذي خلف زيلايا في رئاسة هندوراس (رويترز)

أفرزت الأحداث التي شهدتها هندوراس مؤخراً عقب الإطاحة برئيسها مانويل زيلايا انقساما حاداً وغضباً عارماً بين طبقات المجتمع في هذه الدولة الواقعة في أميركا الوسطى.

فالرئيس المخلوع في نظر فقراء هندوراس هو حليفهم الذي ألغى الرسوم الدراسية, ورفع الحد الأدنى من الأجور وتصدى للشركات الكبرى. لكن مراكز القوى على صغر حجمها رأت في أقوال وأفعال زيلايا مدعاة للقلق.

وقد عزّز هذا الشعور ليس فقط الانقلاب العسكري الذي أطاح بالزعيم الشعبي من سدة الحكم في 28 يونيو/حزيران الماضي فحسب, بل ساعد في تقوية موقف حكومة "الأمر الواقع" المعارض لأي مسعى لإعادة زيلايا إلى السلطة من جديد.

ويقف هذا التباين الصارخ في المواقف شاهداً على الانقسامات الحادة وفورة الغضب العارم في هندوراس, فالذين يناصرون زيلايا هم في الغالب من الفقراء بينما ينتمي معارضوه إلى الطبقتين الوسطى والعليا في المجتمع.

ولعل هذا ما جعل هندوراس أشبه ما تكون ببرميل بارود قابل للانفجار في أي لحظة، وهو ما حدا برئيس كوستاريكا, أوسكار أرياس, للتوسط في المباحثات بين الرئيس المخلوع وحكومة الأمر الواقع.

وكان رئيس هندوراس المؤقت روبرتو ميشيليتي قد أبدى استعداداً لتقديم موعد انتخابات الرئاسة المزمع إجراؤها في نوفمبر/تشرين الثاني لنزع فتيل الأزمة, لكن حكومته ترى في الإطاحة بزيلايا عملاً مشروعاً وغير قابل للتفاوض.

وتعتبر هندوراس أفقر دول أميركا الوسطى, حيث أظهر تقرير للأمم المتحدة حول الفقر والإقصاء الاجتماعي لعام 2008 في ذلك الجزء من العالم، أن سبعة من كل عشرة هندوراسيين يعيشون في فقر, وهي أعلى نسبة للفقر من بين الدول الـ18 التي شملها التقرير.

المصدر : واشنطن بوست