انحسار الهوس بأوباما
آخر تحديث: 2009/7/13 الساعة 14:33 (مكة المكرمة) الموافق 1430/7/21 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/7/13 الساعة 14:33 (مكة المكرمة) الموافق 1430/7/21 هـ

انحسار الهوس بأوباما

هل تؤثر هموم العالم على شعبية باراك أوباما؟ (رويترز-أرشيف)

هل حقاً انحسر الإعجاب الدولي على الصعيدين الشعبي والدولي بأوباما –أول رئيس للولايات المتحدة الأميركية من أصول أفريقية؟

هذا على الأقل ما يراه دويل مكمانوس الصحفي وكاتب العمود الشهير بصحيفة لوس أنجلوس تايمز الأميركية.

قد تختلف أو تتفق معه في أن ظاهرة الهوس بـباراك أوباما, أو ما اصطلح على تسميته "أوبامانيا", تشهد فعلاً تراجعاً, لكن الرجل يسوق من المبررات والمعطيات ما يوصل قارئه إلى نتيجة كهذه.

يقول مكمانوس تحت عنوان "نهاية الهوس بأوباما": "عندما خاض أوباما سباق الرئاسة قال إن انتخابه سيكون بمثابة اللحظة التي يبدأ فيها ارتفاع مياه المحيطات في التباطؤ. ولمّا قام بأول رحلة خارجية كبيرة في أبريل/نيسان حظي بترحيب الجموع المفتونة –وحتى السياسيين- في كل من بريطانيا وألمانيا وفرنسا وجمهورية التشيك".

لكنه عندما زار روسيا وإيطاليا الأسبوع المنصرم –يضيف الصحفي الأميركي- فإن الإعجاب الذي يصل إلى حد الهوس بأوباما لا يعدو أن يكون ذكرى طيبة.

وفي إشارة لا تخلو من تهكم, قال مكمانوس إن مياه المحيطات ما انفكت ترتفع, فقد رفضت الدول النامية –إبان قمة مجموعة الثماني التي عقدت في لاكويلا بإيطاليا الأسبوع الماضي- الموافقة على جدول زمني للحد من ظاهرة الانحباس الحراري التي تعد السبب في ارتفاع تلك المياه.

لكن ذلك لا يعني أن رحلة أوباما كانت كلها إخفاقاً تاماً, فالأمر ليس كذلك كما يقول الكاتب.

ومع ذلك فهو يزعم أن الرحلة لم تكن مظفرة, وهي بذلك تعتبر تجربة جديدة لفريق السياسة الخارجية لأوباما.

ويمضي في هذا الشأن قائلاً: "الحقيقة القاسية في الشؤون الدولية هي أنه كما للولايات المتحدة مصالح, فإن للدول مصالح مثلها أيضاً. وعندما تتضارب تلك المصالح مع بعضها, فإن كل السحر والجاذبية في العالم لن يستطيع حل الخلافات".

نتائج متواضعة

"
كما للولايات المتحدة مصالح, فإن للدول مصالح مثلها أيضاً. وعندما تتضارب تلك المصالح مع بعضها, فإن كل السحر والجاذبية في العالم لن يستطيع حل الخلافات
"
مكمانوس/لوس أنجلوس تايمز

ففي قمة مجموعة الثماني كانت الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا تعقد الآمال على الخروج ببيان صارم بخصوص طموحات إيران النووية, لكن أفضل ما حصلوا عليه كان تحذيراً يقول: "إننا نأمل مخلصين أن تنتهز إيران هذه السانحة وتمنح الدبلوماسية فرصة".

ويرى الكاتب أن أوباما ذهب إلى موسكو لتصحيح مسار العلاقات الأميركية/الروسية, ومع أنه نجح في تغيير النبرة فإن النتائج الملموسة كانت "متواضعة".

ولعل أكثر القضايا صعوبة كانت تلك التي تعتبرها كل دولة من الدولتين من أهم أولوياتها. فبالنسبة للولايات المتحدة كانت المسألة الإيرانية هي المعضلة, وكانت الأولوية عند روسيا هي رغبة أوكرانيا وجورجيا –اللتين كانتا جزءاً من أملاكها يوماً ما- في الانعتاق من محور موسكو.

وفي ذلك أوضح أوباما بجلاء أن على روسيا احترام سيادة كل من أوكرانيا وجورجيا, لكنه غادر دون أن تحل القضية.

وبخصوص إيران, فليس ثمة مؤشر على أن أوباما نجح في زحزحة الروس عن موقفهم. فالولايات المتحدة تريد من روسيا تأييد فرض عقوبات اقتصادية أشد لدفع إيران نحو التخلي عن إنتاج الوقود النووي. غير أن روسيا لا تميل لهذا النوع من المواجهة, على حد تعبير مكمانوس.

المصدر : لوس أنجلوس تايمز

التعليقات