هل ينفد التأييد الشعبي لحرب باكستان؟
آخر تحديث: 2009/6/8 الساعة 16:31 (مكة المكرمة) الموافق 1430/6/15 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/6/8 الساعة 16:31 (مكة المكرمة) الموافق 1430/6/15 هـ

هل ينفد التأييد الشعبي لحرب باكستان؟

أطفال الجماعة الإسلامية يتظاهرون في كراتشي ضد العملية العسكرية (الفرنسية)

حذرت صحيفة أميركية من أن الدعم الواسع الذي تحظى به الحملة العسكرية التي يشنها الجيش الباكستاني على مقاتلي حركة طالبان قد يتبدد إذا أدى تدفق النازحين من قبائل البشتون لمناطق ومدن أخرى إلى اندلاع توترات عرقية.

وقالت لوس أنجلوس تايمز في تحقيق صحفي من باكستان إن آلافا من البشتون نزحوا بحثا عن مأوى في كراتشي بجنوب البلاد, حيث وجد تدفقهم معارضة شديدة من القادة السياسيين من عرقية السند التي ينتمي إليها غالبية سكان المدينة.

وقد ظل الهجوم العسكري على طالبان باكستان في شمال غربي البلاد يحظى بتأييد واسع النطاق لدى كافة شرائح المجتمع الاقتصادية والعرقية.

غير أن استمرار هذا التأييد يتوقف على الطريقة التي تدير بها باكستان الأزمة الإنسانية المستفحلة والناجمة عن نزوح زهاء ثلاثة ملايين باكستاني تقريبا من ديارهم.

ويتجمع قرابة مئتي ألف نازح –جُلّهم من البشتون- في المخيمات المنتشرة بمدينة مردان في الشمال الغربي ومناطق أخرى من البلاد.

ويشدد خبراء على ضرورة تحسين أحوال النازحين بشكل فوري وتسريع وتيرة الحملة العسكرية وإلا فإن الحكومة قد تفقد الدعم الشعبي المطلوب للإبقاء على الزخم المناوئ لطالبان.

وينبّه وزير الداخلية الباكستاني السابق أفتاب شيرباو إلى أن النازحين البشتون قد يلجؤون إلى أعمال الشغب في غضون الأسابيع القادمة إذا لم تُُعالج الأزمة على وجه السرعة.

ويقول إن هؤلاء القوم تركوا وراءهم كل ما يملكون, "فإذا طال انتظارهم فقد ينفجر غضبهم ومعه سيتدنى تأييدهم (للحملة)"، محذرا في الوقت نفسه من أن فقدان هذا التأييد يعني "أننا سنكون في ورطة".

وترى الصحيفة الأميركية أن مما شجّع الحكومة والجيش في باكستان على شن الحملة العسكرية، مدى التأييد الشعبي غير المسبوق لها.

وتضيف أن الجديد في الأمر في نظر الخبراء هو أن عزم الحكومة على استئصال مقاتلي طالبان هذه المرة أقوى من أي وقت مضى. هذا إلى جانب أن الجيش استطاع المحافظة على سيطرته على المناطق التي استردها بعد طرد المقاتلين منها.

وكان الجيش الباكستاني قد بدأ هجومه في أبريل/نيسان الماضي بعد أن بدأ عناصر الحركة -الذين كانوا يتخذون من وادي سوات قاعدة لهم- في بسط سيطرتهم على المناطق المجاورة, التي تبعد إحداها 60 ميلا فقط عن العاصمة إسلام آباد.

المصدر : لوس أنجلوس تايمز
كلمات مفتاحية:

التعليقات