ويسلر أثناء حملته لأوباما في الأوساط اليهودية الأميركية (الأوروبية-أرشيف)

بحكم نفوذه وسلطته على الموازنة يضطلع الكونغرس الأميركي بدور حاسم في تحريك خيوط سياسة واشنطن الخارجية, وقد بدأ في الأيام الأخيرة بعض أعضائه يؤكدون أن تأييدهم الرئيس باراك أوباما لا يعني تبنيهم تحديد أي نوع من الآجال الملزمة لإسرائيل.

وقبل عامين من الآن كان السيناتور بالكونغرس روبرت ويسلر, أول مسؤول يهودي منتخب يدعم ترشيح أوباما للرئاسة.

وقد قام ويسلر في العام الماضي بجولة في المعابد اليهودية في مسقط رأسه بولاية فلوريدا صحبة أوباما، في محاولة لإقناع الناخبين من اليهود الأميركيين بأن أوباما "جدير بثقتنا", وهو ما جعل حوالي 78% من اليهود الأميركيين يصوتون لصالح أوباما.

واليوم يجد الرئيس الأميركي نفسه في مواجهة مع إسرائيل على خلفية مطالبته لها بوقف المستوطنات، وهو ما دفع مشرعين بينهم ويسلر إلى تشكيل جبهة داخلية في الإدارة الأميركية لـ"دفع السلام في الشرق الأوسط".

وفي حالة حدوث أي مواجهة بين أوباما ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو, فإن العديد من أنصار الرئيس في الكونغرس يرغبون في أن يتوصل الطرفان لحل وسط.

وفي مقابلة له مع صحيفة فايننشال تايمز, يقول ويسلر "أنا واثق من أن الإسرائيليين سيقدمون خطة معقولة للتعامل مع مسألة المستوطنات، وعلينا أن نعطيهم بعض الوقت وبعض المكان وليس شهورا ، ولكن بعض الوقت والمكان لوضع هذه الخطة".

وأضاف أن الرد الإسرائيلي على مسألة المستوطنات "لن يكون بمعزل عن ما يبديه العرب من إرادة لتطبيع علاقاتهم مع إسرائيل".

وبنفس النبرة قالت النائبة نيتا لوي -التي تترأس لجنة فرعية في مجلس النواب الأميركي مسؤولة عن التمويل الأميركي الخارجي- إن "كلا الطرفين مطالب بفعل ما يلزم للتوصل لتسوية سلمية, لكن الفلسطينيين والدول العربية يجب أن ينبذوا الإرهاب بشكل لا لبس فيه وأن يعترفوا بإسرائيل ويوقفوا التحريض ضدها داخليا وكذا بالأمم المتحدة، وأن يدعموا مؤسسات السلطة الفلسطينية لضمان بقائها".

المصدر : فايننشال تايمز