العقيد إمام يقول إنه لا يمكن تحقيق النصر في أفغانستان (الفرنسية-أرشيف)

حذر العميل الباكستاني -الذي درب زعيم حركة طالبان في أفغانستان الملا محمد عمر وأمراء الحرب على قتال السوفيات- قوات حلف شمال الأطلسي (ناتو) من أنها لن تلحق الهزيمة بعدوها في أفغانستان، وعليها أن تحاوره بدلا من سفك مزيد من الدماء.

وقال من يُطلق عليه العقيد إمام حسب صحيفة صنداي تايمز- "لا يمكن تحقيق النصر في أفغانستان. لقد عملت مع هؤلاء الناس منذ سبعينيات القرن الماضي وأقول لكم إنهم لن يُهزموا، ومن يأتي إلى هنا يجد نفسه عالقا، وكلما قتلتم أكثر زاد انتشارهم".

وكان العقيد واسمه الحقيقي أمير سلطان طرار- قد عمل على تدريب 95 ألفا من طالبان في قاعدة فورت براغ الأميركية في سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي، وحصل على وسام من أميركا بعد هزيمة القوات السوفياتية وقد نقش عليه "إلى من سدد الضربة الأولى".

وتشير صنداي تايمز إلى أن المخابرات الغربية تعتقد أن إمام يعتبر أحد الضباط الذين تمردوا على وكالة مخابرات الأجهزة الداخلية الذين استمروا في مساعدة طالبان بعد أن تحولت باكستان ضدهم عقب هجمات 11 سبتمبر/أيلول.

ونفى إمام ما تتداوله تقارير المخابرات الأفغانية والأممية من اشتراكه مع طالبان في القتال بولاية هلمند قائلا إنه لم يعمل منذ ثماني سنوات.

وقال "أتمنى لو كنت قادرا، ولكن مقاتلي طالبان ليسوا بحاجة لي، لأن طلابي يتفوقون علي، وهم يعطون الدروس للعالم. إنني فخور بهم".

وعن منفذي أحداث 11 سبتمبر/أيلول، رفض إمام التصديق بأن زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن كان وراءها، وقال "إن عملية كهذه تحتاج إلى الدعم الأرضي، وليس لدي أدنى شك في أن الأميركيين هم الذين نفذوها لتشويه صورة حكومة طالبان بهدف تبرير الإطاحة بها".

واقترح على الأميركيين عدة أمور للخروج من هذا المأزق، قائلا إن عليهم أن ينفقوا المليارات على إعادة الإعمار، والحوار مع الملا عمر عوضا عن من يسمونهم بمعتدلي طالبان.

وأكد إمام أن عمر هو الرجل الوحيد الذي يستطيع صنع القرار في أفغانستان والناس يستمعون إليه، "فهو رجل عاقل، ويحب الاستماع والعمل من أجل مصلحة بلاده".

المصدر : صنداي تايمز