صحيفة ذي تايمز وصفت التعديل الوزاري بأنه ميثاق انتحار (رويترز-أرشيف)

خصصت الصحف البريطانية اليوم افتتاحياتها للحديث عن التعديل الوزاري في بريطانيا عقب سلسلة الاستقالات التي جاءت بعد الكشف عن فضيحة النفقات البرلمانية، فمنها ما اعتبر التعديل دلالة على هشاشة براون وشلل الحكومة، ومنها ما وصفته بأنه كارثي لا بد من إصلاحه بأسرع وقت ممكن.

تحت عنوان "تعديل وزاري يكشف عن هشاشة رئيس الوزراء"، قالت صحيفة ذي إندبندنت في افتتاحيتها إن غوردون براون لن يتمكن من استعادة السلطة عبر قوة الإرادة وحدها، مشيرة إلى أنه يفتقر إلى السلطة في تشكيل حكومة جديدة.

وقالت إن نتائج انتخابات المجالس المحلية التي خسر فيها حزب العمال يوم الخميس تطرح تساؤلا وجيها إزاء مدى قدرة الحكومة الجديدة على الصمود.

وبإصراره أمس -والكلام للصحيفة- على الالتزام "بتنظيف السياسات" والتجديد الديمقراطي وتحقيق الانتعاش الاقتصادي، يكون براون قد تطرق إلى الجوانب المطلوبة، مشيرة إلى أنه مع الإصرار وقليل من الحظ في الاقتصاد لن يكون هناك شيء عصي على التحقيق. ولكن قوة الإرادة وحدها لن تجدي نفعا طالما أن براون يفتقر إلى السلطة.

ميثاق انتحار

"
التعديل الوزاري الذي جاء على عجل يظهر أن الحكومة البريطانية تشهد حالة من الشلل بسبب رئيس ضعيف يقود حكومة لم تبد أي صلابة
"
ذي تايمز
من جانبها قالت صحيفة ذي تايمز إن التعديل الوزاري الذي جاء على عجل يظهر أن الحكومة تشهد حالة من الشلل بسبب رئيس ضعيف يقود حكومة لم تبد أي صلابة.

واعتبرت الصحيفة ما أعلنه براون أمس من تعديل وزاري أنه ميثاق للانتحار، مشيرة إلى أن هذا التعديل الرامي لتجديد حكم البلاد ينحدر من اليأس في استعادة السلطة للتعاطي مع القضايا المروعة التي تمس المسؤولين.

وقالت إن براون أظهر حتى الآن أنه عاجز وضعيف.

وتحت عنوان "العمال في أزمة: جمعة سوداء" تساءلت صحيفة ذي غارديان في افتتاحيتها عما إذا كان هناك يوم أكثر إثارة للكآبة من اليوم الذي خسر فيه العمال المجالس المحلية ودخل الحزب في أتون حرب أهلية.

ووصفت الصحيفة الوضع بأنه يجري بخطى سريعة نحو تدمير الذات، وقالت إنه مرعب وكارثي وربما لا يمكن وقفه، داعية إلى إيجاد حل في أسرع وقت ممكن.

المصدر : الصحافة الإيطالية