المجلة قالت إن العالم سينفر في المستقبل من نظام السوق الأميركي (الفرنسية-أرشيف)

قالت مجلة "شؤون خارجية" الأميركية إن العولمة بدأت تتقهقر وإن حركة تحرير الأسواق توقفت، وبدأت تزحف حقبة تدخل الحكومات وسن التشريعات والإجراءات الحمائية.

وأضافت أن هذه التغيرات سببها الأزمة المالية العالمية التي تتعمق يوما بعد يوم و"يبدو أنها ستدوم لأمد طويل"، مشيرة إلى أن ذلك "ستكون له تداعيات بعيدة المدى من الناحية الجيوسياسية".

ونشرت المجلة مقالا للكاتب روجر ألتمان تحدث فيه عن ظهور ما سماه "حركة الابتعاد عن نظام القطب الواحد"، مؤكدا أن "غياب القوة والوحدة في الغرب سيؤدي في النهاية إلى زيادة زعزعة الاستقرار الجيوسياسي" وسيقود إلى "عالم أقل تماسكا".

"
روجر ألتمان:
الولايات المتحدة ستنهمك في أمورها الداخلية تحت ضغط البطالة والعجز المالي الناتجين عن الأزمة الاقتصادية، والعالم سينفر من نظام السوق الأميركي الرأسمالي الحر لأن باقي الدول تنحي باللائمة على واشنطن ومؤسساتها المالية في حدوث الأزمة
"

وأوضح الكاتب أن الولايات المتحدة "ستكون أقل هيمنة على المدى المتوسط"، وأنها "باتت أقل قدرة على تفعيل" المؤسسات والتكتلات المالية والاقتصادية الدولية، مثل صندوق النقد الدولي ومجموعة العشرين ومجموعة الدول السبع الصناعية الكبرى.

وأضاف أن الولايات المتحدة ستنهمك في أمورها الداخلية تحت ضغط البطالة والعجز المالي الناتجين عن الأزمة الاقتصادية العالمية، وأن العالم سينفر من نظام السوق الأميركي الرأسمالي الحر لأن باقي الدول تنحي باللائمة على واشنطن ومؤسساتها المالية في حدوث الأزمة.

وأكد ألتمان أن التجارة العالمية وتدفق رأس المال والهجرة كلها أنشطة أصبحت بدورها في حالة جزر وتراجع، مشيرا إلى أن مجموعة العشرين ومجموعة السبع الصناعية الكبرى عجزت لحد الآن عن إيجاد حلول ناجعة للأزمة.

ويعتقد الكاتب أن الأزمة المالية كشفت أيضا "مكامن الضعف" في اقتصاد الاتحاد الأوروبي، وأن "الشقاق بدأ يظهر" بعد الخلاف الحاصل بين فرنسا وألمانيا وبريطانيا بشأن الرد الملائم على الأزمة، ورفضها تقديم مساعدات اقتصادية طارئة لشرق أوروبا.

المصدر : الصحافة الأميركية