معظم الأطباء سيكونون من النساء في الثماني سنوات القادمة ببريطانيا (رويترز-أرشيف)

تشغل المرأة أدوارا كبيرة في الميدان الطبي في بريطانيا، وهي تنافس الرجل فتكاد تغيير وجه الخدمات الطبية في البلاد ليصبح أقرب ما يكون من الأنثوية بالكامل.

وقال تقرير نشرته صحيفة الغارديان البريطانية إنه يبدو أن المستقبل الطبي سيكون مستقبلا أنثويا، وإن معظم الأطباء سيكونون من النساء في غضون الثماني سنوات القادمة، وإن احتفظ الذكور بالمناصب العليا في الميدان.

وتأتي تلك التوقعات في ظل النجاح الساحق للفتيات الذكيات في بريطانيا واللواتي يلتحقن بالتخصصات الطبية في الجامعات، مما يشير إلى تفردهن بالعمل في الميدان الطبي في البلاد.

ويبدو أن النظرة المجتمعية التي سلمت بالهيمنة الذكرية على المجال الطبي التي كانت سائدة فيما ما مضى قد تغيرت أو تراجعت أو اختفت.

وأوضح التقرير أن 40% من الأطباء العاملين في الميدان في الوقت الراهن هم من النساء، وأن النساء سيسيطرن على المستشفيات بحلول عام 2017، وأنه في ظل عمل البعض من النساء عملا جزئيا، فإن هناك حاجة لتدريب المزيد منهن لتوفير العناية الصحية المطلوبة للمرضى.

يرغبن بالتفاعل مع المرضى
 (رويترز-أرشيف)
تفاعل ومرضى
وأشار التقرير إلى أن معظم الرجال في المناصب الطبية العليا هم فوق سن الخامسة والخمسين، وأنهم كانوا تلقوا دراستهم وتدريبهم في اللحظة التي كانت النساء يشكلن أقلية في الحقل الطبي، وأن نسبة النساء فوق تلك السن ما هي إلا 20% فقط.


وتحبذ النساء الطبيبات الوظائف التي يتاح فيها التفاعل مع المرضى، وهن يفضلن أن يكن طبيات عامات أو طبيبات أطفال أو طبيبات أمراض نفسية أكثر من أخصائيات جراحة أو أخصائيات أمراض وجراحة الصدر والقلب.

وتشكل الاستشاريات من النساء 44% في طب الأطفال و49% في الصحة العامة مقابل 8% فقط في مجال الجراحة.



وحذرت رئيسة الكلية الملكية للأطباء دام كارول بلاك من أن هيمنة المرأة على الحقل الطبي سيفقد المهنة تأثيرها وسلطتها في المستقبل، وأن الذكور كانوا فيما مضى يسيطرون على مهنتي التعليم والتمريض، وأن المهنتين لم تعودا بتلك القوة بعد أن سيطرت عليهما النساء.

وأفاد التقرير أن حقولا أخرى مثل تقنية المعلومات باتت تستهوي الشباب أكثر من المجال الطبي.

المصدر : غارديان