فيسك يرى أن مصر ليست المكان المناسب لخطاب أوباما لأنها دولة بوليسية
(رويترز-أرشيف)

أعرب مراسل صحيفة ذي إندبندنت في الشرق الأوسط عن أسفه لاختيار الرئيس الأميركي باراك أوباما مصر مسرحا لإلقاء خطابه الموجه للعالم الإسلامي، مشيرا إلى أنها دولة بوليسية ومنتهكة لحقوق الإنسان.

واستهل مقاله بالقول إن أوباما ربما اختار مصر لتوصيل "رسالة عظيمة" للمسلمين غدا لأنها تضم ربع السكان العرب، ولكنه أيضا يأتي إلى أكثر المناطق قمعا وافتقارا للديمقراطية.

وتابع أن جماعات حقوق الإنسان المصرية التي تعرضت نفسها للمضايقة والملاحقة من قبل السلطات سجلت قائمة لعمليات التعذيب تحبس الأنفاس وقعت في مراكز الشرطة، فضلا عن العديد من حالات القتل والسجن السياسي واعتداءات بدعم حكومي على أشخاص في المعارضة.

واعتبر أن الضفة الغربية -أو حتى قطاع غزة- هي المسرح الذي كان ينبغي على أوباما أن يختاره لتوصيل رسالته بهدف تغيير مشاعر الاستياء والسخط التي تنامت في أوساط المسلمين على مدى السنوات الثماني الماضية.

نور مستاء من اختيار أوباما لمصر
(الأوروبية-أرشيف)
انتهاكات
وسرد فيسك العديد من الانتهاكات الإنسانية التي سجلتها الجماعات الحقوقية المصرية، وعلى رأسها سجن المعارض أيمن نور الذي أطلق سراحه قبل فترة وجيزة.

وكان نور قد أعرب عن انزعاجه من اختيار أوباما لمصر، وقال "يبدو أن الزيارة تهدف إلى دعم سلطة النظام لا الشعب" مضيفا "نحن مستاؤون جدا من تجاهل مجتمعنا السياسي والمدني".

وأشار نور إلى أن "هذه الزيارة توحي بأن المصالح الأميركية أكثر أهمية من المبادئ الأميركية".

وكان معهد القاهرة لحقوق الإنسان سجل 29 حالة من التعذيب وإساءة معاملة في مراكز الشرطة المصرية في ستة أشهر، واكتشفت أيضا المنظمة المصرية لحقوق الإنسان تسعة من أصل 29 حالة وفاة بالتعذيب.

وقال فيسك إن النقابة المصرية للصحفيين أشارت إلى أن أكثر من ألف صحفي خضعوا للاستجواب من قبل مسؤولين في التحقيق عام 2007 فقط.

وتساءل فيسك أخيرا: لماذا يسمح للرئيس حسني مبارك بالاستمرار في هذه الانتهاكات؟ هل يصدق حقا أرقام النتائج الانتخابية من قبيل فاز بنسبة 93.79% عام 1999، وبنسبة 96.3% عام 1993.

المصدر : إندبندنت