جنوب السودان بات أكثر دموية من دارفور
آخر تحديث: 2009/6/3 الساعة 13:01 (مكة المكرمة) الموافق 1430/6/10 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/6/3 الساعة 13:01 (مكة المكرمة) الموافق 1430/6/10 هـ

جنوب السودان بات أكثر دموية من دارفور

الحروب سبب النزوح في جنوب السودان (الجزيرة-أرشيف)

قال ممثل الأمين العام للأمم المتحدة في السودان أشرف قاضي إن الصراعات العنيفة في جنوب السودان حصدت في الآونة الأخيرة من الأرواح أكثر مما سقط نتيجة الحرب الدائرة في دارفور.

وذكرت مجلة ذي إيكونومست البريطانية في عددها الأخير أن قاضي لا يحاول بذلك التقليل من بشاعة الوضع قي الإقليم الواقع غربي السودان بقدر ما يريد لفت الانتباه إلى الحقيقة المؤسفة من أن الجنوب بدأ ينزلق إلى سابق عهده من انعدام الأمن على نطاق واسع, وهي الأوضاع التي كان من المفترض أن تنتشلها منه اتفاقية السلام المبرمة عام 2005.

ويعتبر التناحر القبلي -الذي ينشب عادة نتيجة الصراع على المرعى- سببا في سقوط معظم الضحايا في جنوب السودان.

وقد ظل هذا النوع من التناحر على المراعي سببا رئيسا للعديد من الحروب الدامية التي شهدها السودان.

ولغاية ثمانينيات القرن الماضي كانت مجالس القبائل المحلية تنجح في احتواء تلك الصراعات, لكن هذا النظام ما لبث أن انفرط عقده بعد ظروف الجفاف والمجاعة التي اجتاحت المنطقة في أوائل ذلك العقد حيث فقدت بعض القبائل زهاء 80% من مواشيها.

ثمة عوامل أخرى زادت من مشاكل الجنوب، فالحكومة هناك –والتي تتخذ من مدينة جوبا مقرا لها- ظلت تعاني من تدني أسعار النفط إلى النصف تقريبا في العام المنصرم والذي يعد مصدر دخلها الوحيد تقريبا.

ونتيجة لذلك لم يتقاض الجنود في جيش الحكومة رواتبهم لعدة أشهر, ودخل المعلمون في إضراب كما أن الأموال المخصصة لبناء طرق ومستشفيات ومدارس جديدة قد نقصت أو تلاشت تقريبا.

وقد أحدثت كل تلك العوامل مزيدا من التوترات حيث بدأت القبائل الجنوبية تتنافس على مال يتناقص.

ولا شيء من ذلك القبيل يبشر بإمكانية إجراء انتخابات قومية سلمية كما هو مقرر لها في فبراير/شباط المقبل, إذ من المفترض أن تكون هذه هي المرة الأولى التي تنظم فيها مثل هذه الانتخابات في كل أنحاء القطر منذ أربعة عقود.

المصدر : إيكونوميست