واشنطن تخشى من فقدان تأييد الشعب الأفغاني لصالح طلبان والقاعدة (رويترز-أرشيف)

حذر مسؤولون في وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) من نفاد الوقت بشأن الحرب على أفغانستان، وقالوا إن القلق بدأ يسيطر على أوساط الوزارة، في ظل المخاوف من فقدان تأييد الشعب الأفغاني إذا لم تحرز واشنطن تقدما على الأرض، في حين هدد تنظيم القاعدة بشن هجمات بيولوجية على الولايات المتحدة عبر الحدود المكسيكية.

وبينما قال المسؤولون إن السنة القادمة ستكون حاسمة في الحرب على أفغانستان، وصفت صحيفة كريستيان ساينس مونيتور الأميركية مقاتلي ما أسمته بشبكة حقاني بأنهم العدو الأكثر فتكا بالقوات الأميركية.

وحذر المسؤولون بأنه على الولايات المتحدة أن تظهر تقدما في أفغانستان، وإلا فعليها أن تواجه أوقاتا عصيبة ومخاطر من أبرزها فقدان التأييد الشعبي في البلاد.

وأضافوا أن أمام الوزارة حوالي عام لتثبت للشعب الأميركي أن القوات الأميركية تحرز تقدما في الحرب في ظل الإستراتيجية التي وضعتها إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما للحرب والانتصار على "المتمردين".

تغيير القادة العسكريين مؤشر على طوارئ (رويترز-أرشيف)

حالة طارئة
ونسبت صحيفة كريستيان ساينس مونيتور الأميركية إلى المسؤول العسكري الذي رشحه أوباما لقيادة المهمة في أفغانستان الفريق ستانلي مكريستال قوله أثناء جلسة استماع أمام مجلس الشيوخ في الكونغرس البارحة إن الولايات المتحدة لن تحرز تقدما في أفغانستان قبل مضي سنة ونصف أو سنتين.

وأوضح مكريستال أن تحقيق الأمن وتطوير القاعدة الاقتصادية وإيجاد حكومة قوية في البلاد يتطلب مثل ذلك الوقت، مضيفا أن مكافحة "التمرد" هناك تتطلب وقتا إضافيا.

وقالت الصحيفة إن ترشيح مكريستال ليحل محل الجنرال ديفد ماكيرنان يعتبر مؤشرا على الحالة الأميركية الطارئة بشأن أفغانستان، مضيفة أن وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس قام بطرد ماكيرنان الشهر الماضي لإخفاقه في كبح جماع قوة حركة طالبان وشعبيتها المتزايدة في البلاد.

وقال مستشار الأمن القومي الأميركي جيمس جونز في واشنطن الأسبوع الماضي إن الدعم الشعبي الأفغاني للوجود الأميركي سيتبخر بحلول السنة القادمة إذا لم تحرز القوات الأميركية نجاحا وتقدما على الأرض، مضيفا أنه في غضون عام "سنعرف مدى نجاح الإستراتيجية الأميركية".

شبكة حقاني الأشد فتكا بالقوات الأميركية (الفرنسية-أرشيف)
شبكة حقاني
وفي سياق متصل قالت الصحيفة إن ما سمته بشبكة حقاني التي نشأت إثر الحرب الروسية على البلاد وترعرعت على أيدي وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي أي) تعد العدو الأكثر فتكا بالقوات الأميركية في أفغانستان.

وأوضحت أن شبكة حقاني ترعى عمليات الاغتيالات السياسية في البلاد، مضيفة أن محاولة اغتيال الرئيس الأفغاني حامد كرزاي أثناء عرض عسكري في نيسان/أبريل الماضي كادت تنجح.

ووصفت الصحيفة مقاتلي شبكة حقاني بأنهم مستقلون مستدركة بالقول إنهم متحالفون مع طالبان، وإنهم قاموا بعمليات هجومية في 12 مايو/أيار الماضي في مدينة خوست بجنوب شرق البلاد.

وتنسب كثير من العلميات الهجومية المعقدة التي تشهدها أفغانستان إلى شبكة حقاني، مثل الهجوم على أحد الفنادق الراقية في كابل في كانون الثاني/يناير 2008 والهجوم على السفارة الهندية في كابل الذي أسفر عن مقتل 41 شخصا في يوليو/تموز من العام الماضي.

القاعدة هددت بهجمات بيولوجية على واشنطن (الفرنسية-أرشيف)

هجمات بيولوجية
من جانبها ذكرت صحيفة واشنطن تايمز الأميركية أن تنظيم القاعدة يخطط لشن هجمات بيولوجية على الولايات المتحدة عبر الحدود المكسيكية.

وأكد مسؤولون أميركيون معنيون بمكافحة "الإرهاب" أن أحد عناصر تنظيم القاعدة ظهر عبر شريط فيديو وهدد بشن هجمات بيولوجية على البلاد عبر أنفاق على الحدود مع المكسيك.

وفي مقابلة مع الصحيفة نسب المسؤولون إلى عنصر التنظيم الذي ظهر في الشريط قوله إن القاعدة تخطط لاستغلال نقاط أمنية ضعيفة في الحدود الأميركية المكسيكية، بالتحالف مع جماعات من "المليشيات البيضاء" أو غيرها من الجماعات المناهضة للحكومة والمهتمة بتنفيذ هجمات داخل الولايات المتحدة.

وأكد المسؤولون الذين طلبوا عدم ذكر أسمائهم لحساسية طبيعة عملهم أنه لا توجد معلومات مؤكدة بأن القاعدة حصلت على المقدرة التي تمكنها من شن هجمات كبيرة بالأسلحة البيولوجية، بالرغم من أن أعضاء التنظيم سعوا لاكتساب تلك الخبرة.

وقال المتحدث باسم وزارة الأمن الداخلي سيان سميث إن الولايات المتحدة تأخذ تلك التهديدات على محمل الجد.

يشار إلى أن قناة الجزيرة كانت قد بثت شريط الفيديو على الهواء في شباط/فبراير الماضي وقام عدد من المواقع الإلكترونية بنشره على الإنترنت.

المصدر : كريستيان ساينس مونيتور