السجون الأميركية أحد الخيارات لتوفير المال عبر تقليص وجبات النزلاء (رويتزر-أرشيف)

بدأت بعض الولايات والحكومات المحلية في الولايات المتحدة بتوجيه أنظارها إلى السجون وإلى تقليص عدد الوجبات التي تقدم للنزلاء، في ظل الضغط الذي تواجهه ميزانياتها مع استمرار تداعيات الأزمة المالية في البلاد.

وقالت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية في افتتاحيتها إن بعض الولايات باتت تنظر إلى السجون كأحد الخيارات المتاحة لتوفير المال، مضيفة أن السجناء في ولاية جورجيا لا يتناولون سوى وجبتين من الطعام في ثلاثة من أيام الأسبوع.

وأضافت أن تقارير كثيرة في البلاد كشفت أن الوجبات الغذائية التي يتناولها المساجين هي دون المستوى من الناحية الغذائية.

وبينما انتقدت نيويورك تايمز السياسات الجديدة المتبعة بحق السجناء ووصفتها بأنها غير إنسانية، قالت إن وجباتهم الغذائية المتكاملة يجب أن تكون أمرا غير قابل للنقاش في إطار ما وصفته بنظام العقوبات المتحضر.

"
باحثون ربطوا بين سوء نوعية الغذاء والمشاكل المتعلقة بالانضباط والعنف في السجون الأميركية
"
الغذاء والعنف
وفي حين ربط باحثون بين سوء نوعية الغذاء والمشاكل المتعلقة بالانضباط والعنف في السجون، قررت ولاية جورجيا منح السجناء وجبتين فقط أيام الجمعة والسبت والأحد، موضحة أن تلك الوجبات تحتوي على نفس عدد السعرات الحرارية إذا تم تقديم الوجبات الثلاث لليوم الواحد.

وشكك محاومو النزلاء بتلك المزاعم، وقالوا إنه لمن الظلم أن يبقى الإنسان فترة طويلة دون غذاء، مشيرين إلى الوجبات الخاصة التي ينبغي لإدارت السجون توفيرها لمرضى السكري والأمراض الأخرى.

وفي السياق، قالت الصحيفة إن قاضيا فدراليا أمر بحبس مدير سجن مقاطعة مورغان في ولاية ألاباما بالسجن نفسه الذي يديره لتقتيره في تقديم الغذاء المناسب للنزلاء، وليتبين لاحقا أنه اختلس مبلغ مائتي ألف دولار على مدار ثلاثة أعوام.

"
شكاوى نزلاء تمثلت في تناولهم أطعمة غير صالحة أو غير كافية
"
حقوق السجناء
ونسبت الصحيفة لمحامين معنيين بالدفاع عن حقوق السجناء قولهم إنهم يتلقون شكاوى متزايدة من نزلاء السجون في شتى أنحاء البلاد والمتمثلة في تناولهم أطعمة غير صالحة أو غير كافية.

واختتمت نيويورك تايمز بالقول إنه إذا أرادت الولايات والسلطات المحلية توفير المال بالوجه الصحيح فيمكنها ذلك عن طريق تقليص عدد السجون في البلاد والتي يكاد يقارب عددها ربع عدد السجون في العالم، ومعظمها يضم أناسا بجرائم لا تتعلق بالعنف، والتي يمكن معالجتها ومرتكبيها بتكلفة أقل.

ومضت إلى أنه إذا ما قررت الحكومات الزج بأبناء شعبها وراء القضبان فينبغي لها تزويدهم بالطعام الكافي وبما لا يقل عن ثلاث وجبات صحية في اليوم الواحد.

المصدر : نيويورك تايمز