الإنفاق الاستهلاكي أحد المحركات الرئيسة للاقتصاد الأميركي (الفرنسية-أرشيف)

قالت صحيفة وول ستريت جورنال إن الأميركيين باتوا يدخرون من مداخيلهم أكثر من أي وقت مضى منذ 1993 ما يعد تحولا في نمط عيشهم الجديد الذي بدأت تسوده بعض مظاهر التقشف في ظل تداعيات الأزمة المالية القاسية والمستمرة في البلاد والعالم.

وأشارت تقارير صادرة عن جامعة ميتشيغان معنية بمؤشر الاستهلاك إلى ارتفاعه في يونيو/حزيران الجاري إلى 70.8 نقطة مقارنة مع 68.7 في الشهر الماضي، واستدركت بالقول إن معدل الاستهلاك يبقى منخفضا كثيرا عن أعلى مستوى له وهو 96.9 نقطة في يناير/كانون الثاني 2007.

وكشفت تقارير لوزارة التجارة عن أن معدل الادخار الشخصي قفز إلى 6.9% في مايو/أيار الماضي من 5.6% في الشهر الذي سبقه، إثر تلقي كبار الموظفين لاستحقاقات مالية من جانب الحكومة، في ظل خطة إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما حفز الاقتصاد عبر الحث على زيادة الإنفاق الاستهلاكي.

واستدركت الصحيفة بالقول إنه لا يبدو أن المستهلكين الأميركيين يميلون إلى الإنفاق كما هو عهدهم في السابق، بل ما انفكوا يميلون إلى ادخار المزيد تحسبا للأيام القادمة.

توقعات بانتهاء الأزمة أواخر العام
(رويترز-أرشيف)
محرك للاقتصاد
وأوضحت وول ستريت أن الإنفاق الاستهلاكي للأفراد يعد المحرك الرئيسي لنمو الاقتصاد الأميركي، مضيفة أن المؤشرات الراهنة للاستهلاك الشخصي في الولايات المتحدة لا تدل بوضوح على تأثيرات منشودة في حفز الاقتصاد.

ويرى محللون أن ارتفاع معدل ادخار الفرد في الولايات المتحدة إنما يؤدي إلى الحد من الإنفاق، ما من شأنه إعاقة انتعاش الأسواق وبالتالي استمرار انخفاض معدل النمو الاقتصادي في البلاد.

ويتوقع خبراء أن تنتهي الأزمة الاقتصادية التي بدأت في ديسمبر/كانون الأول 2007 مع نهاية الربع الثالث من العام الحالي بالرغم من وجود عوائق يتمثل بعضها في ضعف سوق العمل مع ارتفاع نسبة البطالة إلى 9.4% حسب تقديرات الشهر الماضي.



ويقدر عدد العاطلين عن العمل في الولايات المتحدة والذين يتقاضون تعويضات أسبوعية بحوالي 6.7 ملايين مواطن أميركي، في ظل توقعات بتعاف اقتصادي على مستوى خجول في البلاد.

المصدر : وول ستريت جورنال