ديلي تلغراف: أموال إيران للخارج
آخر تحديث: 2009/6/26 الساعة 17:26 (مكة المكرمة) الموافق 1430/7/4 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/6/26 الساعة 17:26 (مكة المكرمة) الموافق 1430/7/4 هـ

ديلي تلغراف: أموال إيران للخارج

الإيرانيون في الخارج يتبعون تكتيكات جديدة للتعبير عن تداعيات الأزمة في بلادهم
(الفرنسية-أرشيف)

ذكرت صحيفة ديلي تلغراف أن أموالا تقدر بعشرات ملايين الدولارات يملكها مستثمرون من القطاع الخاص وأسر غنية في إيران، بدأت تشق طريقها إلى الخارج. وقالت صحيفة وول ستريت إن اضطرابات البلاد باتت تحدث شرخا في الطائفة الشيعية بمنطقة الشرق الأوسط.

فقد قالت ديلي تلغراف البريطانية إن الخشية من تفاقم الأزمة الإيرانية والمخاوف من فرض عقوبات دولية أكثر قسوة على طهران، من بين أسباب هجرة رؤوس الأموال إلى خارج إيران.

وأشارت تقارير استخبارية غربية إلى إجراء مستثمرين كبار وأسر غنية تحويلات بعشرات ملايين الدولارات عبر كبريات البنوك الإيرانية إلى حساباتهم الخاصة في الخارج.

وأوضحت الصحيفة أن وكالة الاستخبارات الإيطالية كشفت عن تحويلات إيرانية خارجية متعددة بمبالغ تصل عشرة ملايين دولار لكل عملية مصرفية حولتها أكبر أربعة بنوك في إيران نيابة عن مستثمرين وعائلات ثرية، في إطار الحفاظ على رؤوس أموالهم.

وأضافت أن طهران تعرضت لثلاث جولات من العقوبات الاقتصادية من جانب الأمم المتحدة في ظل أزمة البرنامج النووي الإيراني، مما منع البلاد من الوصول إلى مصادر التمويل والتجارة العالمية من جهة، وأحدث تخوفا متزايدا عند الأغنياء في ظل الأزمة الداخلية الراهنة.

نجاد أثناء افتتاح أحد المصانع
(الفرنسية-أرشيف)
شرخ طائفي
وفي سياق آخر متعلق بالأزمة الإيرانية، ذكرت صحيفة وول ستريت الأميركية أن اضطرابات إيران باتت تحدث شرخا في الطائفة الشيعية في كل بلدان الشرق الأوسط، وتنذر بتقويض النظام الإيراني.

وأوضحت أن مفهوم ولاية الفقيه في إيران يقتضي أن يمارس المرشد الأعلى والقادة من رجال الدين سلطاتهم غير القابلة للمناقشة على القادة السياسيين المنتخبين بمن فيهم رئيس البلاد وبقية رجالات الدولة.

ومضت إلى أن المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية علي خامنئي لا يمثل رأس الدولة في إيران فحسب، وإنما يعتبر الأب أو المرشد الروحي لكثير من الشيعة خارج البلاد، مضيفة أنه تزدان بصورته لوحات في جنوب بيروت وفي مساجد الشيعة شرقي السعودية وفي البحرين وفي مكاتب النواب الشيعة بالكويت.

السلطة المعنوية
واستدركت وول ستريت بالقول إن تلك السلطة المعنوية لولاية الفقيه ربما تكون اهتزت إثر الطريقة التي تعامل بها المرشد الأعلى مع نتائج الانتخابات الرئاسية المتنازع عليها في البلاد.

وقالت إن دعم خامنئي وإعلانه فوز الرئيس الإيراني محمود أحمد نجاد بولاية ثانية، إنما أبعد المرشد الأعلى عن دوره التقليدي كوسيط وحكم محايد يسعى لتوافق الآراء، في ظل مزاعم المعارضة المتمثلة بزعيمها مير حسين موسوي بشأن التشكيك في النتائج.

واختتمت بالقول إن العنف الذي استخدمته السلطات الإيرانية ضد المعارضة والمحتجين في شوارع طهران يعد مؤشرا قويا على أن ولاية الفقيه سلطة سياسية، متسائلة: ما دام أنصار المعارضة لم يتعرضوا للمعتقدات الدينية بسوء، فلم تلقوا كل تلك القسوة من جانب رجال الأمن؟

وأما صحيفة واشنطن تايمز الأميركية فذكرت أن المحتجين الإيرانيين بدؤوا بتغيير تكتيكاتهم لتفادي الخسائر في الأرواح، في ظل مقتل نحو 250 شخصا منهم في العشرة أيام الماضية.

وتقتضي خطة المعارضة الجديدة خروج المتظاهرين بأعداد صغيرة وفي أماكن متباعدة بغرض حمايتهم من رجال الأمن.

ونسبت الصحيفة لبعض أنصار موسوي في الخارج قولهم إن حركة المعارضة طلبت من الإيرانيين حول العالم إضاءة الشموع اليوم الجمعة إحياء لما سمته مظاهر حزن احتجاجية صامتة إثر مقتل الشابة ندى آغا سلطان بأيدي سلطات الأمن.

وكانت عملية اغتيال الشابة الإيرانية توزعت حول العالم بواسطة شريط فيديو، ووصف الرئيس الأميركي باراك أوباما مقتلها "بالمفجع"، في ظل خشية المعارضة من إجراء واشنطن وعواصم غربية أخرى حوارا مع طهران رغم الجدل الدائر حول شرعية رئاسة البلاد.

احتجاج أنصار النظام ضد تدخلات الخارج
(الفرنسية-أرشيف)
خيارات المعارضة
من جانبها قالت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية إن خيارات المعارضة الإيرانية باتت متضائلة في ظل تشديد الحكومة الإيرانية من قبضتها، وتمكنها من تحديد قدرات موسوي لتقتصر على إصدار النشرات التي تعبر عن الغضب.

وأوضحت أن القادة الإيرانيين ما انفكوا يبددون المخاطر التي تهدد سلطاتهم ويسحقون مظاهرات الشارع، ويضطرون المحتجين للتراجع أو الحد من معارضتهم لنتائج الانتخابات الرئاسية بشكل ناجح.

وأضافت أن محللين سياسيين يرون أن مظاهر الغضب لا تزال تطغى على الشارع الإيراني، مستدركة بالقول إنه لا توجد أي مؤسسة لتولي عملية تنظيم المعارضة وتسييس أجواء الغضب والاحتجاج.

ودعا محلل سياسي فضل عدم الكشف عن اسمه نخب المعارضة إلى توحيد صفوفها، في ظل ما سماه الخشية من تفرد السلطات الإيرانية بهم وإبعادهم عن مواقع صنع القرار.

وذكرت الصحيفة أن السلطات الإيرانية اعتقلت سبعين من أساتذة الجامعات من أنصار المعارضة الأربعاء الماضي إثر لقاء جمعهم مع موسوي، وأنها ما انفكت تضغط على الأخير لقبول النتائج والحد من لقاءاته مع أنصاره، إضافة إلى سعيها لإغلاق موقعه على شبكة الإنترنت.

المصدر :

التعليقات