نزوح المدنيين الصوماليين هربا من المعارك الضارية متواصل بمقديشو (الجزيرة نت)

نسبت صحيفة واشنطن بوست لمسؤول أميركي قوله إن بلاده أرسلت شحنة من الأسلحة والذخائر إلى الحكومة الصومالية, مما يدل -حسب قوله- على رغبة إدارة الرئيس باراك أوباما في إحباط محاولات المقاتلين الإسلاميين, الذين يعتقد أن لهم علاقة بتنظيم القاعدة, في الاستيلاء على السلطة في الصومال.

وقد وصلت الشحنة المذكورة إلى العاصمة الصومالية مقديشو هذا الشهر, حسب هذا المسؤول الذي يساعد في صياغة سياسة أميركية جديدة في الصومال والذي اشترط عدم ذكر اسمه لحساسية هذه القضية.

وأكد أن "القرار اتخذ على أعلى مستويات الإدارة الأميركية لضمان عدم سقوط الحكومة الصومالية الحالية", مضيفا أن واشنطن "اتخذت جميع التدابير الممكنة لتعزيز قدرات قوات الأمن الحكومية كي تتمكن من التصدي للمتمردين".

المسلحون أحرزوا تقدما كبيرا في مقديشو ومناطق أخرى من الصومال (الفرنسية)
لكن الصحيفة أبرزت أن الوضع في هذا البلد الواقع بمنطقة القرن الأفريقي في تدهور مستمر, مشيرة إلى طلب الحكومة الصومالية نهاية الأسبوع الماضي تدخل القوات الأجنبية في وقت شهدت مقديشو ومناطق أخرى من البلاد أشرس المعارك منذ أشهر مما أودى بمقتل أكثر من 200 شخص ونزوح أكثر من 120 ألف مدني, إضافة إلى عدد كبير من نواب البرلمان مما شل نشاطه.

ويقول المسؤولون الأميركيون والصوماليون إن مئات المقاتلين القادمين من أفغانستان وباكستان ودول أخرى يؤازرون مقاتلي حركة الشباب المجاهدين المناهضة للحكومة الصومالية والتي تصنفها واشنطن ضمن المنظمات الإرهابية.

وفضلا عن إرسال الأسلحة, تعهدت واشنطن مؤخرا بتقديم 10 ملايين دولار للمساعدة في إحياء الجيش الصومالي الذي كان يعد في سبعينيات القرن الماضي أحد أفضل الجيوش الأفريقية تدريبا.

ونقلت الصحيفة عن وزير الخارجية الصومالي محمد عمر قوله في اتصال هاتفي معها خلال زيارة قام بها مؤخرا إلى واشنطن إن "الدعم الأميركي للصومال ثابت وراسخ"، مضيفا أن الإدارة الأميركية الحالية عبرت بوضوح عن دعمها السياسي والمالي والدبلوماسي للحكومة الصومالية.

وفي السياق نفسه تمارس واشنطن مزيدا من الضغوط على إريتريا لقطع طرق إمدادات المقاتلين المناوئين للحكومة الصومالية, كما بدأت السفن التي تكافح ضد القرصنة في المياه الصومالية في إعاقة سفن الشحن المتوجهة إلى ميناء كيسمايو الذي يسيطر عليه المقاتلون.

المصدر : واشنطن بوست