ستانلي ماكريستال يسعى لتهدئة الوضع بأفغانستان (الفرنسية-أرشيف)

 
نصح الكاتب ديفد لوين قائد القوات الأميركية وقوات الناتو في أفغانستان الجديد ستانلي ماكريستال بضرورة الأخذ بأربع عبر من التاريخ الأفغاني ليتمكن من النجاح بمهمته الهادفة لتهدئة الوضع في أفغانستان.
 
وحسب ما جاء في مقال لوين في مجلة فورين بوليسيس فإن أولى هذه العبر هي أن الإسلام يمكن استخدامه لحشد المقاومة، وضرب الكاتب دليلا على ذلك بقوله إن حركة طالبان قبل أن تسيطر على كابل في عام 1996 أعلن زعيمها الملا محمد عمر عن نفسه أميرا للمؤمنين وقدم نفسه على أنه يعود في نسبه وسلالته إلى النبي محمد (صلى الله عليه وسلم).

وحسب فورين فإن دوست محمد خان كان قد سبق الملا عمر في ذلك عندما أعلن الجهاد ضد الحكم البريطاني عام 1840.

ومضى الكاتب يؤكد أن الولايات المتحدة نجحت باستخدام الإسلام السياسي عام 1980 عبر دعمها للمجاهدين في حربهم ضد القوات السوفياتية والذين انقلبوا اليوم على القوات الأميركية.
 
أما النصيحة الثانية التي أسدها الكاتب لقائد القوات الأميركية والناتو فهي التحذير من فتنة الشعور بالعظمة، مشيرا إلى تجربة الولايات المتحدة في أفغانستان، والتي قال إنه كان من السهل عليها الاستيلاء على البلاد عام 2001 لكنها وجدت صعوبة بالاحتفاظ بسيطرتها عليها، تماما كما حدث مع البريطانيين والسوفيات حيث لم تجد القوة الجوية الكاسحة والأساليب التقنية المتقدمة نفعا في مواجهة المحاربين الذين لا يخوضون حربا تقليدية.
 
أما النصيحة الثالثة فتمثلت بالانتباه إلى أن المجتمع الأفغاني لن يصبح مجتمعا غربيا، مشيرا إلى أن الكثير من المراقبين تمادوا في توقعاتهم غير الواقعية على أمل تغير الثقافة الأفغانية، لكن ذلك لم يحدث، فالنساء الأفغانيات لم يبادرن لخلع البرقع بعد سقوط نظام طالبان، "فطالبان لم يكونوا سيئين بالكامل، كما أن تحالف الشمال الذي أطاح بهم لم يكن جيدا بالمطلق".
 
وكانت النصيحة الرابعة هي التذكر دائما بأن أي حرب تخاض ضد أفغانستان هي حرب دولية، وذلك أمر يفرضه الموقع الجغرافي الهام لأفغانستان، وعلى مكانتها التاريخية.

وأشار الكاتب إلى أن الاستعمار البريطاني كان قد سعى للسيطرة على أفغانستان، كما فعل مع العديد من البلدان الآسيوية، ولكن بعد حربين مؤلمتين ورغم الأموال التي دفعوها "لعميلهم الملك" لم يتمكنوا من إخراج الروس، مؤكدا أن الولايات المتحدة تحاول لعب اللعبة نفسها ووسّعتها لتصل باكستان وإيران وآسيا الوسطى.

المصدر : الصحافة الأميركية